العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وكان أول ما فعله دي سكويرا أنه أرسل خطاباً كان مُرسلاً إليه من القائد العسكري لمنطقة كوشن ومؤرخاً في 1518/ 12/22 م، إلى الملك مانويل يخبره عن أنباء التحركات المصرية في البحر الأحمر، ويقول له إنه علم بوصول إحدى وعشرين سفينة من السواحل العربية إلى السواحل الهندية، وإن هذه السفن قد اختفت في موانيء الهند، وستقوم بمساعدة الأسطول المصري الذي سيأتي لمحاربة البرتغاليين، وإنه علم أيضاً أن الأسطول المصري الموجود في جدة قد انسحب إلى منطقة الطور (يقصد سيناء والسويس لغرض الصيانة وإعادة التنظيم. وهذه المعلومات قد تم الحصول عليها بواسطة الضابط (الفارو باريتو) الذي تمكن من أسر سفينة عربية في

باب المندب

لم ينتظر دي سكويرا جواب الملك على رسالته بل قام بتجهيز حملة عسكرية قادها بنفسه لتذهب إلى هرمز والسواحل العربية وباب المندب والسواحل الأفريقية. وفي يوم 1520/ 2/13 م أقلع من ميناء (كوا) بأربع وعشرين سفينة حربية وقيل بست وعشرين أيضاً، عليها ألف وثمانمائة جندي برتغالي ومثل هذا العدد من الجنود الهنود، وتوجه أولاً إلى هرمز، حيث التقى هناك بملكها، الذي كان قد تأخر عن دفع مستحقاته من الضريبة المفروضة عليه، فلما طلب دي سكويرا إيضاحاً منه عن سبب التأخير في دفع الضريبة أجابه ملك هرمز بأن السبب يعود إلى رفض حاكم الأحساء والبحرين (الأمير مقرن دفع ما عليه من ضريبة إلى هرمز. لذلك فقد اتفق دي سكويرا مع حاكم هرمز على تجهيز حملة عسكرية لمحاربة الأمير مقرن واحتلال

البحرين.

فتم إعداد مائتي سفينة هرمزية عليها ثلاثة آلاف جندي من جنود هرمز بقيادة (ريس زرافو) أو الريس شرف الدين رافقتها حملة أخرى من اربعمائة جندي برتغالي، وقد عهدت قيادة الحملة بكاملها إلى القائد البرتغالي أنطونيو كوريا - AN

(2)(TONIO CORREA

(2) DANVERS - المصدر نفسه - ص 350، أما (ريس زارافو) هذا فقد ذكر المؤرخون المعاصرون أن اسمه شرف الدين

- 310 -