العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣١٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قبل أن ندخل في تفاصيل تلك الحملة على البحرين والأحساء، والتي لم ترد إلا في المصادر البرتغالية، وهو أمر يؤسف له حقاً، فقد رأينا أن نقف برهة لنطلع على الأوضاع السياسية التي كانت عليها منطقة الأحساء والبحرين في تلك الحقبة التاريخية، ومن هو الأمير مقرن هذا الذي سيقاتله البرتغاليون وقد أوردوا اسمه عندهم على (MOCRIM) ، وأي المناطق كان يحكمها .. ؟
هو الأمير مقرن بن أجود بن زامل الجبري، المنسوب إلى الحكام من قبيلة (الجبور) (أو آل جبر) الذين شيدوا دولة في الأحساء والبحرين قامت على أنقاض دولة بني عصفور التي انتهى حكمها للأحساء والبحرين في حوالي منتصف القرن الثالث عشر الميلادي. فشهدت دولة الجبور مجموعة من الحكام الذين قامت على أكتافهم عملية تأسيس الدولة والتي دامت قرناً ونصف قرن على وجه التقريب، وقيل إن مؤسسها هو الأمير جبر بن حسين بن ناصر بن عقيل، وإن زامل بن جبر هو أول حاكم قاتل الدواسر في واديهم عام 852 هـ - 1448 م ثم خلفه ابنه سيف بن زامل، وهو الذي أخذ عمان بالسيف من سليمان بن نبهان، وذلك حسب رواية ظهرت في مخطوطات أحمد بن ماجد وإن المتتبع لأخبار أجود يخرج بنتيجة هي أنه يعتبر أعظم حكام الجبور. وفي حوالي عام 912 هـ - 1507 م تنازل أجود عن الحكم لولده محمد، فأطلق المؤرخون اسم سلطان البحرين على محمد بن أجود الجبري، ولعل محمداً هذا هو الذي كان يسيطر على سواحل عُمان ولعله أيضاً هو الذي قاتل البوكيرك في مسقط عام 1509 م وهو الحاكم الذي قال عنه البوكيرك إنه من (بني جابر)، وهو أيضاً الذي أنجد شريف مكة ضد بعض العصاة في عام 1507 م. وفي عام 1511 م أي عندما استولى البرتغاليون على هرمز كانت هناك اتفاقية أن تدفع البحرين أتاوة إلى هرمز وهي اتفاقية قديمة جرت لقاء تفاهم بين حاكم هرمز والأمير أجود، لكن ظروفاً معينة أجبرت محمداً على نقض الاتفاقية فنشبت الحرب بينه وبين الخوجا عطار حاكم هرمز وقاد الأمير مقرن، شقيق الأمير محمد جيوش الأحساء
-311 -