العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

المقدسة، كما اقترح أن تقوم فرنسا أو اسبانيا باحتلال مدينة (سواكن) السودانية، وكأن الملك الحبشي يريد جعل المسألة مشكلة دولية أو إثارة حرب صليبية في البحر الأحمر، لذلك فقد بادر بالكتابة إلى البابا يحثه على أن يبارك هذا التحالف المسيحي ضد الدول الإسلامية (16)

أما على صعيد الوضع السياسي في إيران فقد توفى الشاه إسماعيل الصفوي مؤسس الدولة الصفوية عام 1524 م فخلفه ابنه الشاه طهماسب الأول، وكان صبياً في العاشرة من عمره، فلم يتمكن وهو في هذه السن من السيطرة على البلاد، فوقعت إيران في سلسلة من المنازعات السياسية على الحكم، مما أضعفها جداً، فصار التواجد البرتغالي في هرمز وجنوب إيران أمراً راسخاً، بحيث عزز سيطرتهم على الأجزاء العربية من الخليج خاصة عُمان، لذلك لم يبق في الميدان إلا العثمانيون الذين استولوا على مصر والشام وشمالي العراق وصاروا يتمتعون بسيادة عسكرية بحرية لا منافس لها داخل البحر الأحمر، إلا أنه ولحد ذلك التاريخ فإنهم كانوا ضعفاء تجاه القدرات والإمكانيات البحرية المتوفرة للبرتغاليين في الخليج العربي، لكن المواجهة بين الطرفين كانت الحل الوحيد الذي يعقد عليه أهل اليمن وأهل الخليج العربي آمالهم في انقاذهم من قبضة البرتغاليين التي تفاقمت جداً آنذاك.

(16) د. محمد عبد اللطيف البحراوي - فتح العثمانيين لعدن - ص 69.

- 323