العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تعيين (دوم هنريك دي منزيس DOM HENRIQUE DE MENEZES حاكماً على الهند، فأصدر هذا أوامره إلى القائد (هايتور سلفيرا) الذي وقع معاهدة الصلح مع حاكم عدن، أن يتجه إلى هرمز ومنها إلى منطقة (ظفار) ليقوم بتدميرها، لأن ثورة قامت فيها، فقام سلفيرا بالواجب ودمر المدينة
علماً بأن مؤرخي عُمان لم يتطرقوا إلى هذا الحادث. أما مؤرخو اليمن فقد ذكروا في حوادث جمادى الأولى 931 هـ - 1524 م أن (الفرنج) أي البرتغاليين هاجموا مدينة قصيعر وأحرقوا عدداً من سفن الأهالي الراسية هناك وأسروا بعض بحارتها، ثم ذهب (سلفيرا) إلى مصوع ودهلك، واستلم ضريبة أهلها، ثم التقى بالمدعو (دي ليما) وهو البرتغالي الذي كان يفاوض ملك الحبشة وعاد به إلى الهند، وفي الهند مات نائب الملك (دوم هنريك دي منزيس) بتاريخ 1526/ 2/21 م، فتم تعيين (لوبو فازدي سامبايو) حاكماً هناك (15)
*
أما عن الأحوال في العلاقات الحبشية - البرتغالية آنذاك فقد كانت هناك محادثات دي ليما) الذي رافق ماثيوس السفير الحبشي إلى الحبشة في حملة (لوبو سوريز) عام 1516 م. . ففي الاجتماع الذي تم عقده عام 1520 بين (دي ليما) البرتغالي والملك الحبشي (LEBNA DON GEL) ويسمى أيضاً (داود الثاني DAVID II) ، وكان ملك الحبشة يلبس تاجاً من الذهب وبيده صليب من الفضة، فحمد الله لأنه استطاع أن يحقق ما عجز عنه أسلافه، وألح في أن يسارع ملك البرتغال في بناء قلاع في (مصوع) و (سواكن) و (زيلع)، وأبدى تخوفه من نشاط العثمانيين في البحر الأحمر خاصة بعد سقوط مصر بيدهم، وأكد بإلحاح على أن يقوم ملك البرتغال باحتلال مدينة (زيلع) الصومالية قائلاً إنها أفضل مكان لتموين الأساطيل البرتغالية وإنها تمون الساحل الشرقي للبحر الأحمر من عدن حتى جدة ثم مكة وإن بناء هذه القلاع سوف يهدد مراكز العثمانيين في البحر وكذلك يهدد المراكز الإسلامية
(10) DANVERS - المصدر نفسه - ص 376 - 378
- 322 -