العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
لأهلها الذين قاموا بثورة ضد سلطة الحاكم البرتغالي في هرمز وهو (دييكو دي ميلو DIOGO DE MELLO) الذي فرض ضرائب باهضة على أهل عمان فثاروا ضده
ولما تم له تدمير المدينتين توجه نحو هرمز، وهناك علم بأن سبب ثورة أهل عُمان كان سوء تصرف المدعو (ريس شرفو أو رضا شرفو RAEZ XARAF) والذي يبدو من
اسمه أنه هرمزي يمثل سلطة الحاكم البرتغالي في عُمان. فقام بجمع الإثنين البرتغالي والإيراني وسوى الخلاف الذي نشب بينهما بشأن تحديد المسؤولية في سبب ثورة أهل عُمان. وفي هرمز أيضاً التقى بالمدعو دي ليما وهو السفير البرتغالي الذي كان يفاوض ملك الحبشة، فأخبره هذا بموضوع النشاطات العسكرية العثمانية في
البحر الأحمر واليمن، وقرر الإثنان أن يبحثا هذا الموضوع عند عودتهما إلى الهند.
،
وفي الهند عقد لوبو فاز اجتماعات مكثفة مع دي ليما وحصل منه على معلومات أدق عن الأسطول التركي داخل البحر الأحمر، كما أن دي ليما أخبره أن ملك الحبشة يرغب في التعاون لأقصى الحدود وأنه بعث بيده رسالة إلى الملك دون جوان ورسالة ثانية إلى البابا كليمنت الذي بارك تلك الجهود، كما أعلمه أن القاعدة البحرية للأسطول التركي في البحر الأحمر تقع في جزيرة كَمَران اليمانية. فقرر لوبو فاز تجهيز حملة عسكرية تذهب إلى هناك لتدمير الأسطول والقاعدة العثمانية. كما قرر أن يكون عام 1528 م، عاماً يدمر فيه كل القوى الإسلامية التي تقف بوجهه سواء في بلاد الهند أو في بلاد العرب (1)
وعلى هذا الأساس فقد قام في شهر يناير (كانون الثاني) 1528 م بتجهيز حملة أودع قيادتها إلى أنطونيو دي ميراندادي أزيفيدو ANTONIO DE MIRANDA DE AZEVEDO لتذهب لقتال الأسطول العثماني في جزيرة كمران في البحر الأحمر. وتكونت الحملة من عشرين سفينة حربية على متنها ألف جندي، إلا أنها فشلت في الوصول إلى كمران بسبب هبوب الريح
(1) DANVERS - المصدر نفسه - ص 380 – 381.
-326 -