العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
السلطان وكان بمعية الابن وفد مكون من مشايخ الأحواز والقطيف والبحرين ليرحبوا بالفاتح العثماني عندما دخل بغداد
هذا إلى جانب أن الاستحواذ على زعامة العالم الإسلامي كان شيئاً مقرراً في سياسة العثمانيين، وكانت هذه الزعامة قد آلت إليهم في الشام والعراق ومصر والحجاز وشمال أفريقيا، لذلك فقد أصبح فتح اليمن شيئاً ضرورياً لتحقيق الهيمنة الإسلامية التامة كما أصبح احتلال عدن يعتبر حجر الأساس للسياسة العثمانية في ذلك الجزء من الجزيرة العربية، وقد هال العثمانيين وأقض مضجعهم ازدياد التحالف بين الأحباش والبرتغاليين، وتدخلات البابوات لإثارة حرب صليبية هناك بغية الاستيلاء بالكامل على تجارة الشرق وتهديد الأماكن المقدسة الإسلامية وبالتالي إحداث انهيار في التوازن الدولي، هذا إلى جانب أن تجارة مصر التي صارت بيد العثمانيين يومذاك كانت تقف على حافة الفقر المدقع، لذلك ومع صيحات المسلمين في الهند وفي غيرها من الأماكن، فقد رأى العثمانيون أن مساعدة تلك الدول يحقق غرضين مزدوجين، فإلى جانب تحقيق زعامتهم على العالم الإسلامي فإنه سيساعدهم على القضاء على نفوذ البرتغاليين وانقاذ تجارة الشرق الغنية.
وعلى هذا الأساس أصدر السلطان سليمان القانوني أوامره إلى والي مصر سليمان باشا الخادم بتهئية حملة عسكرية تذهب إلى عدن لاحتلالها وتسيطر على اليمن سيطرة تامة تُنهي التمزق السائد فيه، ثم تخرج بعدها إلى الهند لقتال البرتغاليين هناك
-335 -