العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

السلطان (بهادر شاه حاكم منطقة (كجرات). لكن هذا الحاكم كان يواجه خطرين وهما الخطر البرتغالي من البحر والخطر المغولي من البر، لذا بدا أمام (بهادر شاه) أن الإنقاذ لا يتحقق إلا بمساعدة من الدولة الإسلامية العظمى وهي السلطنة العثمانية التي كان على رأسها السلطان سليمان القانوني

لذلك فقد أرسل مبعوثاً من عنده قابل السلطان العثماني في أدرنه وشرح له الأوضاع العامة في الهند وبحر العرب والبلاد العربية التي وقعت تحت سيطرة البرتغاليين، فوعده السلطان خيراً. وعندما كان الموفد الهندي يقابل السلطان العثماني، حدثت أحداث غامضة في الهند، إذ إن الضابطين مصطفي بيرم و خواجه صفر انحازا إلى البرتغاليين وقيل أيضاً إنهما انحازا إلى المغول الذين كانوا يهاجمون مملكة الكجرات، وانتهى الأمر بأن اكتشف البرتغاليون أسرار الاتصالات التي أجراها بهادر شاه مع السلطان العثماني فتمكنوا من قتله غدراً في أوائل رمضان 943 هـ -

1537 م.

كان السلطان العثماني سليمان القانوني رجلاً قوياً وفاتحاً عظيماً، شديد الحماسة للإسلام، وشديد الرغبة في نشر لواء المذهب السني وشديد الحرص على سيادة العثمانيين على أوربا وكانت روحه العالية تجعله في حالة إقدام مستمر، سار إلى المحجر وفتح بلغراد عام 1521 وفي اكتوبر 1530 حاول الدخول إلى فينا، واستأنف القتال ضد فارس فاحتل بغداد عام 1534، وكانت جيوشه تقاتل في ميادين مختلفة في أوربا وفارس وشمال أفريقيا علاوة على ميدان البحر الأحمر واليمن، ولا شك أن فتح العثمانيين لبغداد عام 1534 أدى إلى ازدياد اهتمام السلطان بالمعركة الدائرة مع البرتغاليين، لأن فتح بغداد يعني أنه سيمتد بنفوذه حتماً إلى البصرة وسواحل الخليج العربي الشمالية، فيصبح بذلك وجهاً لوجه أمام البرتغاليين هناك، كما أنه سيواجه الحكام الفرس المتعاونين مع البرتغاليين في تلك المنطقة أيضاً وفي رواية أن راشد بن مغامس حاكم البصرة أرسل ابنه مانع ومعه مفتاح البصرة إلى

334 -