العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وهو في قرطبة بالتأهب للركوب لناحية (الغرب) فنقَذ بأمره يوم الاثنين لست خلون من شهر رمضان وتمكن من ردهم خائبين). ثم عاد المجوس الأردمانيون لمهاجمة سواحل الأندلس الغربية (أي سواحل البرتغال) وكان ذلك في بداية سنة 361 هـ أي نهاية 971 م فردّهم منتصراً إلى قرطبة من
>>
مدافعته ورد لهم لينهي خبر ذلك إلى الخليفة الحكم المستنصر ويداوله في مهماته وفي ليلة الجمعة لليلتين خلتا من صفر احتل الوزير القائد غالب بن عبدالرحمن بمحلة (فحص السرادق قافلاً من غزاته إلى (ساحل الغرب) التي تجول فيها وأشرف على المجوس الأردمانيين الجائشين في هذه السنة، فاستركب اليه الجيوش يوم السبت بعده، من قصر قرطبة في التعبئة المنتظمة بالعدد الفخمة، إلى أن وصل قصر قرطبة والخليفة يومئذ مقيم به، فتوصل إليه وقعد بين يديه مليا ومفاوضاً له ومسائلاً عن حركاته وتقلباته في غزاته التي كفى الله فيها المسلمين القتال وكان الله قوياً عزيزاً (5) وفي مصدر آخر:
وفي يوم الثلاثاء الخمس خلون من ذي القعدة منها احتل مدينة الزهراء صاحب الخيل زياد بن أفلح وصاحب الشرطة العليا هشام بن محمد، قافلين من غزاتهما إلى (ساحل الغرب) لتتبع أخبار المجوس الاردمانيين - أهلكهم الله - المتوقعين بالناحية فتوصلا إلى أمير المؤمنين وأنباه بما قضيا في وجههما، وحيث بلغا من قصدهما وأنهما انتهيا إلى مدينة شنترين (أي مدينة SANTAREM البرتغاليه) قاصية ذلك الصقع، وتظاهرت لديهما الأنباء الصحيحةُ بأن الأردمانيين - لعنهم الله – نكصوا عن الإقدام على المسلمين عند تسمعهم بخبر الدلوف إليهم والاستعداد لهم براً وبحراً، فانقلبوا على وجوههم وجدوا في نكوصهم وأن الجواسيس الذين أرسلوا لامتحان أخبارهم عادوا إليها بعد بلوغهم (شنت ياقب) من قاصية بلد العدو، ولم يختلف عليهم في فرارهم بفضل الله تعالى ومنته (1).
(5) الدكتور عبد الرحمن الحجي - المصدر نفسه - ص 310
(6) الدكتور عبد الرحمن الحجي - المصدر نفسه - ص 312
•
30 -