العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
جرت أحداث اعتركت فيها البحرية الأندلسية التي نمت وقويت منذ زمن بقيادة
أمير البحر عبدالرحمن بن رماحس، فردّوا وقد أعطبت بعض مراكبهم).
وفي منتصف رجب ورد كتاب من قصر أبي دانس إلى المستنصر بالله يذكر فيه ظهور أسطول المجوس ببحر الغرب بقرب هذا المكان واضطراب أهل الساحل كله لذلك، وكانوا في ثمانية وعشرين مركباً، ثم ترادفت الكتب من تلك السواحل عن أخبارهم، وأنهم قد أضروا بها ووصلوا إلى بسيط (أشبونه)، فخرج اليهم المسلمون ودارت بينهم حرب، استشهد فيها من المسلمين وقتل فيها من الكافرين، وخرج أسطول (إشبيلية) فاقتحموا عليهم بوادي (شلب) وحطموا عدة من مراكبهم واستنقذوا من كان فيها من المسلمين وقتلو جملة من المشركين وانهزموا إثر ذلك خاسرين. ويرد أيضاً اسم قائد بحري اندلسي هو خشخاش بن سعيد بن أسود ويلقب (خشخاش البحري في التصدي لمراكب المجوس، حتى استشهد)
(3)
أما ابن خلدون فيجعل ظهور (المجوس) سنه 354 هـ فيقول: (وظهرت في هذه السنة مراكب المجوس في البحر الكبير، وأفسدوا بسائط (أشبونة) وناشبهم الناس القتل فرجعوا إلى مراكبهم، وأخرج الحكم، القادة لاحتراس السواحل، وأمر قائد البحر عبدالرحمن بن رماحيس بتعجيل حركة الاسطول، ثم وردت أخبار بأن العساكر نالت منهم في كل جبهة من السواحل (4) وبعد خمس سنوات من التاريخ أعلاه هاجم الـ (VIKING) أو المجوس الأردمانيون مرة أخرى في بداية رمضان 360 هـ أول صيف 971 م فيذكر المؤرخون العرب ما
يلي:
)]
وفي صدر رمضان منها وقع الإرجاف بتحرك المجوس الأردمانيين لعنهم الله
وظهورهم في البحر الشمالي وروومهم سواحل الأندلس الغربية على عادتهم
،
فانزعج السلطان لما سيق له من خبر، وعهد إلى عبد الرحمن بن رماحس قائد البحر
(3) الدكتور عبد الرحمن الحجي - المصدر نفسه - ص 309 عن البيان المغرب وكذلك الدكتور الطيبي - المصدر نفسه - ص 223. (4) ابن خلدون - العبرج 314/ 4.
- 29 -