العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
جيدة من ضباط الأسطول والبحارة الذين اشتغلوا لفترة مع أمير البحر التركي الشهير خير الدين بارباروس في شمالي أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. وكان قائد الحملة هو والي مصر نفسه المعروف باسم سليمان باشا الخادم ويعرف أيضاً باسم (سليمان الخصي) وكان طاعناً في السن وقيل إنه قارب الثمانين بديناً إلى درجة أنه يحتاج إلى مساعدة أربعة رجال ليتمكن من النهوض، وكان فتاكاً يميل إلى معالجة الأمور بالعنف حتى اتهمه البعض بقلة العقل، وقد قام بقتل أحد الأمراء الذين خالفوه في الرأي وهو الأمير جانم الحمزاوي وولده يوسف ومثل بهما شر تمثيل، وتذكر المصادر البرتغالية أنه أعدم مئتي عسكري ممن كانوا لا يطيعون الأوامر أو يقصرون في تنفيذها وذلك أثناء فترة التدريب والإعداد للحملة
وفي أثناء الإعداد للحملة أرسل موفداً منه هو (الصوباشي فرحات) إلى حكام اليمن ليخبرهم بأمر الحملة التي ستأتي إليهم ويطلب منهم الدخول في طاعة السلطنة العثمانية، وعندما وصل الصوباشي فرحات إلى عدن استقبله السلطان عامر بن داوود الطاهري، إلا أن نتائج الاجتماع بين الرجلين لم تكن مشجعة إذ إن السلطان الذي اكتوى سابقاً بنار الحملات المصرية كان يريد ضمانات وإيضاحات أكثر عن طبيعة العلاقات المستقبلية بين اليمن والسلطة العثمانية، فغادر الصوباشي عدن وهو غير راض عن السلطان. ثم ذهب إلى منطقة الشحر وقابل الأمير بدر الطويرق فأحسن هذا استقباله وأمر بعقد اجتماع كبير في المسجد، ثم أمر الفقهاء بقراءة رسالة سليمان باشا الخادم، ووقف الجميع إجلالاً وإكباراً عندما كانت الرسالة تتلى، ثم قام الصوباشي بإلباس الأمير بدر البزة العسكرية التي أهداها له سليمان باشا، وبعدها أمر بدر أن يُخطب في المساجد للسلطان سليمان القانوني
ثم عاد الصوباشي إلى القاهرة ليبلغ سليمان باشا عن نتائج رحلته
ومن الجدير بالذكر أن استسلام أمير الشحر بدر الطويرق للعثمانيين بسرعة، كان نتيجة لمهادنته البرتغاليين بشكل مطلق إذ كان واقعاً تحت عقدة الشعور بالعجز
- 338 -