العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

بدي كونها وخوفه من مواجهة المحاكم البرتغالية قد قضت عليه إذ هلك وهو في طريق العودة ومات في منطقة رأس الرجاء الصالح. وفي شهر ابريل من عام 1540 م قامت الحكومة البرتغالية بتعيين استافو دي غاما DOM ESTEVAO DA GAMA) وهو ابن دي غاما مكتشف الهند، بمنصب حاكم الهند، وهو منصب يعادل منصب رئيس الوزراء، لذا فقد صار التنظيم الجديد للحكومة البرتغالية في الهند يومذاك هو أن يكون هناك نائب للملك يمثل ملك البرتغال، يعاونه حاكم للهند يمثل رئيس الوزراء، وقام ستافو دي غاما) بتعيين أخيه (كريستوفر دي غاما) بمنصب قائد الأسطول البرتغالي في الهند. وكان أول ما فعله (دي غاما) بعد أن استقر في الهند، هو أنه باشر الإعداد الحملة عسكرية تدخل إلى البحر الأحمر لمقاتلة العثمانيين هناك انتقاماً لحملة الباشا حاكم مصر، وكذلك لمساعدة ملك الحبشة ضد ثورة إسلامية قامت في بلاده بقيادة الإمام أحمد قران ويعرف أيضاً باسم أحمد كران

*

قبل أن نخوض في تفاصيل الحملة البرتغالية الجديدة إلى البحر الأحمر نقف قليلاً لنبحث موضوع ثورة أحمد كران والأوضاع في اليمن

ففي اليمن الشمالي حيث تقوم الإمارة الزيدية الشبه مستقلة، كان الإمام الزيدي الطاعن في السن شرف الدين يحيى بن شمس الدين قد زاحمه ولده المطهر على القيادة، لذا فقد قرر في عام 1540 م التنازل عن الزعامة والإمامة. وكان الشرف الدين ثلاثة أولاد، الأكبر هو المطهر والثاني علي والثالث شمس الدين، ولم يكن الوالد يرغب بالتنازل للمطهر الذي طالما أقلقه لذلك اختار التنازل لعلي، لكن المطهر لم يقبل بذلك فتكتل مع زمرة كبيرة من معاونيه ومريديه وشهر السلاح بوجه علي فيما قام الأخ شمس الدين بإعلان الولاء لعلي، وهكذا ظهر نزاع جديد في اليمن هو نزاع وصراع الإخوة الأئمة الزيدية على السلطة هناك

لكن أنباء ذلك الخلاف لم تثر اهتمام الوالي العثماني في عدن مصطفى باشا

-358 -