العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

النشار.، فلقد شد اهتمامه نبأ قيام ثورة إسلامية في الحبشة يقودها الإمام أحمد بن ابراهيم المعروف باسم أحمد بن قرآن كما يسمى أحمد كران المجاهد أيضاً.

فلقد تمكن أحمد كران وخلال فترة قصيرة من الاستيلاء على أجزاء كبيرة من البلاد وطرد القوات الحبشية من إقليم الهرر، كما استطاع أن يأسر ابن النجاشي ملك الحبشة، وكان هذا الثائر على اتصال دائم بالحاكم العثماني في عدن، وتقول بعض المصادر إن ملك الحبشة أرسل في طلب النجدة من رئيس أساقفة الكنائس في الهند، وإن القس المذكور طلب التعجيل في ذهاب الحملة البرتغالية الجديدة إلى البحر الأحمر. لذلك ففي الشهر الأول من عام 948 هـ - 1541 م أقلع حاكم الهند استافو دي غاما) يساعده أخوه (كريستوفر دي غاما) على رأس حملة بحرية عسكرية كبيرة متجهاً نحو السواحل العربية (1)

وصل الإنذار الأول لعدن بتحرك القوة تجاهها عندما وصلت ثلاث سفن عربية كانت موجودة في ميناء (سورات) وأخبرتهم بحركة الأسطول، ولما وصل الاسطول البرتغالي أمام عدن فتحت بعض سفنه نيرانها على المدينة ثم حاولوا الاستيلاء على سفينة عربية، إلا أن قبطانها تمكن من الهرب بها، ولم يستطع مصطفى باشا النشار (2) الخروج المقاتلتهم حيث لم تتيسر له إلا تسع سفن فقط). ثم وصلت السفن البرتغالية إلى جزيرة سقطرة حيث التقت هناك بقوة برتغالية يقودها فاسكو نيكولو VASCO NCELLOS) ومعه عدد من الأدلاء لقيادة السفن البرتغالية إلى داخل البحر الأحمر قام دي غاما بتقسيم قوته إلى قسمين. القسم الأول بقيادته وهو القسم الأكبر من الحملة ويكون واجبه التوغل في البحر الأحمر إلى أقصى حد ومقاتلة الأسطول العثماني - المصري هناك، أما القسم الثاني فيقوده أخوه كريستوفر ومعه قوة مكونة من خمسمائة جندي وعشر سفن ويكون واجبه مساعدة ملك الحبشة ضد أحمد

کران.

(1) DANVERS - المصدر نفسه - ص 447. (2) SARJENT - المصدر نفسه - ص 98 و 101

- 359 -