العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

غادر القسم الأول من القوة بحوالي سبعين سفينة حربية وسار متجهاً نحو باب المندب فدخلها وهو قريب من ساحلها الغربي الحبشي أي بعيداً عن السواحل اليمنية الشمالية، ووصل إلى ميناء مصوّع (في أريتريا اليوم) فوجد أن أهله قد هجروه، وفي يوم 22 / شباط / 1541 م وصل إلى مدينة (سواكن) السودانية، فوجدها مدينة عامرة وعلم بأن حاكمها يدفع ضريبة إلى السلطات العثمانية في مصر وقدرها ثلاثة آلاف أشرفي سنوياً، فقام بانزال وقد بقيادة الضابط أنطونيو بيريرا) قابل حاكم المدينة، وطلب منه تزويدهم بأدلاء بحريين لأخذهم إلى حيث يوجد الاسطول العثماني - المصري. لكن الحاكم السوداني رفض ذلك، وفي رواية أن الحاكم السوداني بعث بإنذار إلى مصر عن حركة الاسطول البرتغالي. فلما شعر دي غاما بذلك، قام في يوم 1541/ 3/8 م بإنزال عسكري في المدينة احتلها لمدة يومين ونهبها نهباً كاملاً، ثم أمر بحرقها وغادرها يوم 1541/ 3/10 م.

وفي يوم 1541/ 4/14 م وصل إلى (TORO) أي طور سيناء ولم يجرؤ على الدخول إلى الخليج حيث مقر الأسطول العثماني - المصري هناك، رغم أنه كان يتظاهر بأنه كان يفتش عن الأسطول لكنه بقي في سيناء حيث شاهد هناك مزارع للحنطة والشعير فقام بنهب مخازن الغلال وتمكن من الاستيلاء على سفينة كبيرة وحاول حسب ادعائه الولوج إلى إلا أنه عاد إلى الطور) ويقي هناك إلى

1541/ 4/22 م.

وهنا شعرت به الحكومة في مصر فأوفدت قوة لمقاتلته. والملاحظ أن سبب تأخر السلطة عن إرسال القوة هو أن استافو عندما دخل باب المندب كان يسير بجوار الساحل الاريتيري الحبشي، وابتعد عن القيام بعملية عسكرية في الحجاز، كما أنه لم يغامر بالدخول إلى خليج سيناء بل اكتفى بالوقوف خارجه، لذلك فإن جزءاً من الأسطول المصري لم يستطع اللحاق به إلا يوم 28/ 4، حيث اشتبك معه، لكن استافو استطاع أن يهرب بعد معركة معه وتمكن بعد جهد من الحصول على ما يحتاجه

-360 -