العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

عن مصير كريستوفر، إلا أن هنريكو تورط بالدخول إلى البحر الأحمر وادعى بأنه وصل إلى (جدة) وأنه عندما كان هناك علم بأن اسطولاً عثمانياً قد خرج اليه، فهرب عائداً إلى (كوا) حيث أخبر الحاكم أن أخاه كريستوفر قد قتل

وعندما كانت تلك الأحداث تدور، فإن حكومة البرتغال فكرت في عقد تسوية مع الأتراك لحل الخلافات القائمة بينهما وعقد معاهدة صلح أمدها عشر سنوات، لذلك فقد قامت بتكليف المدعو (ديورات كاتانهو DUARTE CATANHO) وهو برتغالي كان يشتغل بالتجسس والمخابرات بأن يذهب إلى الأتراك ويقدم لهم مقترحات السلام

التالية: 1: توافق الحكومة البرتغالية على تزويد السلطنة العثمانية بـ (2500) حمل من البهار والتوابل الهندية كل سنة وإيصالها إلى البصرة، مقابل أن تقوم السلطات التركية في البصرة بتزويد القوات البرتغالية بما يعادل عشرين ألف حمل من

الحنطة ولمدة عشر سنوات

: لا يمكن تصديق الاتفاق آنف الذكر ما لم يتعهد السلطان العثماني بعدم القيام باستيراد أية كمية من التوابل من أي مصدر آخر عدا ما يقدمه إليه البرتغاليون

كما يمتنع عن إعادة التصدير أو المتاجرة بالتوابل التي يجهزها له البرتغاليون

كما يجب عليه السماح للسفن البرتغالية بالإبحار والدخول إلى مضيق مكة (يقصدون باب المندب والبحر الأحمر) وعدم التعرض لها، كما يجب عدم السماح للأسطول العثماني بالتجول في البحر الأحمر، وعلى الأتراك أن يخففوا أو يسحبوا قواتهم الموجودة في عدن، كما يجب السماح للسفن البرتغالية بالرسو في عدن وزبيد وجدة وغيرها من الموانيء العربية وقيام التجار البرتغاليين ببيع بضائعهم هناك خاصة في جدة والبصرة.

4: أنه وفي خلال فترة السلم هذه يجب على الأتراك التوقف عن صناعة الأسلحة

- 362 -