العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يثبت صدق قوله إن البصرة يمكن أن تكون مركزاً تجارياً مهماً للسلطنة العثمانية ولقد استفسرت من الحاج فياض عن حضن البصرة العسكري، فقال لي إنه لم يحدث عليه تغيير وإن عدد جنود الحصن خمسمائة جندي مسلحون بالبنادق وهم في حالة استنفار دائم ولا يغادرون الحصن وفي خارج الحصن، يوجد ألف جندي فارس وسبعمائة من المشاة وكلهم مسلحون بالبنادق، كما يتوفر لديهم عشرة مدافع صغار أما في داخل الحصن فيوجد عدد من المدافع التي استولى عليها الأتراك عندما فتحوا الحصن وكان فيه أصلاً (290) مدفعاً، ستون منها برونزية وهناك حوالي (250) باون بارود. وقد ترك إياس باشا بعد استيلائه على الحصن مائة مدفع صغير
وثلاثة مدافع حصار كبيرة كان قد جلبها معه وأخذ البقية وعاد بها إلى بغداد. وعندما استفسرت منه عن وضعية الاسطول التركي في السويس، قال لي إن هناك (44) سفينة من نوع (GALLEY) بعضها قد أتي من (ديو) عندما كان سليمان باشا الخادم هناك وهي جميعاً بحالة جيدة، ثم سألته عن نوع السفن الموجودة في (مخا) ولماذا ذهبت إلى هناك؟. . فقال لي إنها (14) سفينة بقيادة أويس باشا الذي ذهب إلى هناك لمقاتلة الإمام الزيدي، غير أنه (أي الحاج (فياض) لا يعرف أبداً، كما أن أحداً في البصرة لا يعرف إذا كانت هذه السفن سوف تقلع إلى الهند
ثم سألته عن نوايا إياس باشا ومحمد باشا وفيما إذا كانا ينويان عمل شيء ضد هرمز. فأجاب بأنه لا يعلم شيئاً عن مقاصدهما، غير أن الأتراك يرغبون بإنعاش تجارة البصرة، وأن الأتراك استدعوه كثيراً لمناقشته في هذا الصدد، ولكنه لم يسمع منهم أنهم عازمون على مهاجمة هرمز وأنهم إذا أرادوا الهجوم على هرمز فإنهم فبإمكانهم بناء سفنهم في نهر الفرات وذلك لوجود غابات عظيمة بالقرب من مدينة بيره جيك) التي تبعد سبعة أيام عن البصرة، ومن هذه الغابات يجلب الكثير من الخشب الجيد وهي تبعد يومين عن حلب أيضاً، وقال إن هناك طريقين من مدينة (بيره جيك) إلى البصرة، أحدهما يسير عبر مدينة اسمها (الحله)، والآخر يسير عبر بغداد
-368
—