العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٧١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تسلمت المسؤولية في الحصن بتاريخ 19/ حزيران، فوجدت أن المكان غير مريح جداً ولا يوجد أثر لتجارة التوابل أو أية تجارة أخرى والصناعة معدومة وأن كل من جاء للعمل في هرمز يُدهش لمثل هذه الحالة، وفوق كل هذا فإن قائداً لحاكم جزيرة (لارا) موجود ومعه عسكر كثير وقد سيطر على آبار المياه التي تعتمد عليها هرمز، وأن أهالي (موغستان) يخافونهم، لذلك التجأوا إلى هذه المدينة، ومن هنا تمر القوافل فيوقفها أهالي (لارا) الأمر الذي أدى بهم إلى أن يمتنعوا عن دفع الضرائب إلى الملك أما فيما يتعلق بالبصرة فانكم أعلم بأمرها، فضلاً عن أنني سوف أخبركم عن أوضاعها بشكل اكثر. كان لويس فالكاو قد سمح لسفن معينة بالذهاب بتجارتها إلى البصرة، ومنذ وصولي إلى هرمز فإنه أيضاً سمح لبعض الأهالي أن يذهبوا بتسع سفن، وقد علمت أن بيلربي البصره) واسمه محمد باشا مزمع على ارسال رسول لي، وقد وصل ذلك الرسول في 9/ تموز حاملاً رسالة، وهو تاجر عربي اسمه حاج فياض، وهو رجل محترم كثيراً ومعروف بين البرتغاليين وأنني سوف ارسل لكم ترجمة للرسالة التي كتبها (بيلربي) البصرة فيما بعد
ومن جانبي فلقد تحدثت مع الحاج فياض في عدة مناسبات قال لي خلالها بأنني يجب أن أثق بأقواله وكان يقسم بالمصطفى بأن ما يقوله هو الصحيح، ثم طلبت بواسطة (كريشنا دي ينها) مترجم الحصن أن يقسم يميناً عظيماً أمامي فأدى اليمين وقال بعد ذلك إن السبب الرئيسي لمجيئه إلى هنا هو ليكون صديقاً مخلصاً للبرتغاليين ثم حكى عن جميع الأمور التي يعرفها عن إياس باشا قائلاً إنه هو الرئيس الذي احتل البصرة، وتحدث أيضاً عن محمد باشا الذي كان (بيلربي) البصرة كما أدلى بمعلومات مفيدة عن كافة المناطق، وقال إن إياس باشا حاكم العراق يريد أن يجعل من البصرة بلداً تجارياً مزدهراً لأنها ستدر ربعاً عظيماً للسلطان العثماني، إلا أن رستم باشا الصدر الأعظم لم يكن يرى ذلك لأنه يعتبر أن البصرة لا أهمية لها وأنها خربة، لذلك فقد وقع الاختلاف بين إياس باشا ورستم باشا وأن إياس باشا يعمل جاهداً الآن كي
-367 -