العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بأول. هذا علاوة على أنه يمكنه أن يزودني بالمعلومات عما يحدث في جبهة السويس أيضاً. ذلك أن البصرة مقصد التجار من القاهرة ودمشق وبيره جيك وحلب، وعليه فإنه لا يوجود مكان أحسن منها لمعرفة نوايا الأتراك وما يقومون به، هذا إضافة إلى أن عرب البصرة سيزودونني بالأخبار لأنهم أعداء للأتراك
لذلك فقد قررت أن أبعث دومنكوس باربودا ومعه رسالة إلى الباشا رداً على رسالته. إن رسالتي ستكون منمقة الكلام ولا ألزم نفسي فيها بأية اتفاقيات أو التزامات وإنني سأقف ويدي على قبضة سيفي في انتظار ما يكتبه الباشا رداً على رسالتي، إن (دومنكوس باربودا) هذا من هرمز وذو سمعة جيدة وله مركز اجتماعي معروف بين التجار العرب وأهالي البصرة وله خبرة كبيرة في أحوال تلك البلاد، إنني سأوفده على أن يبقى هناك مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، رغم أن الأشخاص الذين استشرتهم يرغبون ببقائه مدة أطول هناك، وفي خلال الأشهر الثلاثة هذه سوف يتسقط الأخبار من التجار القادمين من الاسكندرية والمناطق الأخرى، لذلك فإنني اعتقد أنه الشخص الملائم لخدمتكم في البصرة.
لقد أخبرني شيوخ هذه البلاد أنه يأتي اليهم من البصرة سنوياً من 600 - 800 رأس خيل وهذه تذهب إلى (كوا)، أما عن التوابل التي وردت هذه السنة من الهند، فكانت قليلة جداً، وأعتقد أنه يمكن تحريك تجارة التوابل ببيعها إلى تجار البصرة حيث إنهم يرغبون بالمتاجرة بها:
لقد طلب مني الحاج فياض أن أبلغكم بأن ثلاثة من أولاد أخيه هم جابر وشاكر وعباس كانوا قد سافروا إلى الهند ووقعوا بأسر (أنطونيو مويز)، وهو يطلب مرحمة جلالة الملك باطلاق سراحهم وهو مستعد لقاء ذلك الاستمرار بتزويدنا بكل المعلومات التي يحصل عليها عن نشاط حكومة السلطان العثماني هذا وقد وردتني معلومات من مدينة قلهات العُمانية وبعض المصادر الأخرى، بأن رجلاً اسمه عبدالله وصل من عدن وأخبرهم بأن قائداً تركياً ومعه اسطول مكون من
•
- 370 -