العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

عشرين سفينة عليها ثلاثمائة جندي قد وصلوا إلى (مخا) ومعهم أوامر بالاستيلاء على اليمن والقضاء على الإمام الزيدي، وكان ابن الإمام الزيدي قد قاد جميع جنود والده قبل مجيء الأتراك، وكان هذا الإبن على خلاف مع والده، فعندما وصل الأتراك هاجموا قلعة مدينة تعز، كما أنهم تمكنوا من السيطرة على خمسة موانيء أخرى، إلا أن الابن عاد فاتفق مع والده وهاجم الأتراك فقتل أربعمائة من فرسانهم، وقد أخبرهم عبدالله أيضاً أن عدداً من السفن التركية من نوع (FUSTAS) قد تمكنت من الوصول إلى قلهات ومسقط، وأنه يوجد في عدن ثلاث سفن تركية ضخمة مسلحة تسليحاً جيداً، لقد استطاع حاكم قلهات في مناسبات سابقة أن يمنع السفن التركية من الوصول إلى المدينة إلا أنه وفي حالة قيام الأتراك بهجوم بإثني عشر سفينة فإنه يجب إرسال النجدة لمساعدة حاكم قلهات، كما يجب التعاون مع المسلمين المتحالفين معنا هناك، إن الأخبار تقول إن الأتراك قادمون بعد مدة لا تزيد عن شهرين ونصف ولقد وصلتني معلومات أخرى عن (مخا) في اليمن نقلها إلي أحد تجار هرمز، فقال إنه عندما كان هناك شاهد سبع أو ثماني سفن حربية تركية رست هناك لمدة ثلاثة أيام، ولعلها هي السفن التي قدمت إلى قلهات ومسقط في السنة الماضية. إنني اعتقد بأن هذه المعلومات قد تكون صحيحة لذلك فقد أمرت باعداد تسع سفن حربية موجودة في هرمز للتهيؤ للحركة إلى مسقط في نهاية هذا الشهر تموز لترسو هناك في انتظار وصول السفن التركية، ولقد قمت بالكتابة إلى قادة المناطق هناك يتهيئة ما لديهم من سفن خفيفة التي بامكانها أن تسع لـ (10) أو (12) برتغالياً، كما يمكن وضع عدد من حملة الأقواس والنشاب فيها، ولقد علمت أيضاً أن هناك (40) أو (50) جندياً برتغالياً في مسقط وصلوا اليها مؤخراً، ويعد هذا أمراً جيداً إذ إن بامكان هؤلاء الجنود أن يحاربوا بعون الرب السفن التركية إذا ما قدمت إلى مسقط وإن الله سيمنحنا النصر التام على السفن التركية ويبدو لي أنه من صالح خدمة جلالة الملك أن تبقى تلك السفن في مسقط وذلك

- 371 -