العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فأجابه المجتمعون: «قسماً بالله إننا مستعدون دائماً أيها الملك، في سبيل الانقضاض على الحيوان الكافر وإبادته»

وفي أثناء طريق العودة إلى لشبونه، كان يتمتم بشيء أثار فضول أحد الرهبان فسأله: (يا صاحب الجلالة أية صلاة تتلو. .؟».

فأجابه: «لا، هذه ليست صلاة، إنها أقوال المسيح الواردة في انجيل القديس حنا، هذه الأقوال هي بالنسبة لي بمثابة القرار والأمر!)

ثم أخذ يستظهر بصوت خافت: «أنا الدالية وأنتم عودها، ومن لا يكون في داخلي سيرمي به خارجاً كمثل عيدان الكرمة ويجف ثم تجمع هذه العيدان ويرمي بها في النار فتحرق.»

وتابع يهمس: (أجل بالنار والحديد، بنار المدافع والبنادق وبحد السيف (4) وهكذا قرر هذا الملك الصغير أن يكون القائد الذي يدفع بجيوشه ضد معاقل الإسلام لتهديمها، كما قرر أن يكون عام 1570 م بداية لتشكيل حملة كبرى يكون هدفها الأول هو سحق وتحطيم أول ممالك المسلمين، وهي المملكة المغربية. وعندما كان يقوم بالإعداد لتلك الحملة التي ستقلب وجه التاريخ البرتغالي فإن السلطان عبدالله الغالب بالله انتقل إلى رحمة الله في شهر يناير من عام 1574 م، فآل العرش إلى ابنه مولاي محمد حاكم فاس فصار سلطاناً على المغرب، وتلقب بلقب محمد

المتوكل (10)

- 383 -

(9) يونس نكروف - المصدر نفسه - ص 40 إلى 47 (10) الدكتور عبد الكريم - المصدر نفسه - ص 95