العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٩

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

إلى عام 487 هـ - 1094 م تقريباً وعلى زمانه امتد حكمه إلى طليطله حتى سقوطها بيد الملك (أدفونش) أو (الفونسو السادس)، وعاصر المتوكل أيام المعتمد بن عباد ملك اشبيليه وكان أحد العناصر الفعاله في طلب النجدة من ملك المغرب، يوسف بن تاشفين لإنقاذ الأندلس من أيدي القوات الأوربية

ومن الإشارات التاريخية القليلة المتيسرة لدينا عن أيام بني الأفطس في البرتغال هو ما فعله الملك المتوكل من دعوة لجمع شمل العرب والمسلمين واتحاد ملوك الطوائف في الأندلس لمواجهة الخطر الأوربي هناك. فبعد أن سقطت طليطله نظم حملة سياسية لهذا الغرض فكان من أشهر الدعاة الفقيه سليمان بن خلف وشهرته أبو الوليد الباجي الذي طاف البلاد داعياً إلى الوحدة الاسلامية تجاه الخطر، وكان من دعاة الوحدة أيضاً الفقيه أبو عمر يوسف عبد البر الذي تولى القضاء في مدينة (شنترين) ومدينة (الإشبونة) أيام ملكها المظفر بن الأفطس وهو والد المتوكل حكم من عام 413 هـ - 437 هـ أي 1022 م - 1045 م. وخبر الملك المظفر هذا هو الخبر الصغير الوحيد الذي تركه لنا الرواة العرب عن أيام بني الأفطس في (أشبونة) أي لشبونة عاصمة البرتغال اليوم (2)

وفي رواية أخرى عن مدينة (أشبونة) أنه كان هناك والياً للمدينة أسمه (سابور) وذلك على عهد الخليفة الحكم الثاني المستنصر بالله (961 م - 976 م) فلما أنقضى حكم الإمارة في الأندلس، انفصل سابور في أشبونة وغربي الأندلس واستعان بعبد الله بن محمد بن مسلمة المعروف بابن الأفطس. وبعد وفاة سابور قام ابن الأفطس بأمر ولدي سابور، ثم استأثر بالحكم في مدينة (بطليوس) دونهما وارتحل

الاخوان إلى مدينة الأشبونة) حيث تولى أمرها أحدهم وهو عبد العزيز بن سابور ثم خلفه أخوه عبدالملك وكان عاجزاً فاتصل أهل الأشبونة سراً بابن الأفطس ليبعث

اليهم بوال من عنده فوجه اليهم ابنه محمداً ولم يشعر عبد المالك إلا والبلد قد امتلأ بالعسكر فاستسلم وخرج من الأشبونه واستقر بقرطبة (2)

(2) الحجي - المصدر نفسه

(3) الدكتور الطيبي - - المصدر نفسه - ص 228.

،

- 35 -