العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أما مملكة أشبيلية فتأتي في مقدمة دول الطوائف من حيث سعتها وتفوقها السياسي. وكان لها شأن في أحداث فترة الطوائف وخاصة في غربي الأندلس حيث تقوم هذه
المملكة
،
وقد حكمت أسرة بني العباد اشبيلية وبرز نجمها عقب ذهاب الخلافة فنشأ صدر بيت بني العباد ومؤسس مجدهم اسماعيل بن محمد بن عباد اللخمي المعروف باسم أبي الوليد، حيث تعاقب على الحكم بعده ذو الوزارتين أبو القاسم محمد بن اسماعيل بن عباد، ثم ابنه أبو عمرو عباد بن محمد الملقب بالمعتضد والذي بذل جهوداً كبيرة في ضم إمارات غربي الأندلس إلى مملكة أشبيلية
توفي المعتضد سنة 461 هـ - 1069 م بعد ولاية استمرت ثمانية وعشرين عاماً وخلفه ابنه أبو القاسم محمد بن عباد الملقب (المعتمد على الله). وقد وصف المؤرخون (المعتمد) بأنه من الملوك الفضلاء الشجعان العقلاء ولد في مدينة (شلب SILVES) وهي في البرتغال اليوم
(4)
كما تذكر لنا صفحات التاريخ أن مُدنَ (باجه) و (شلب) كان يحكمها (بنو مزين) التابعون لبني عباد حكام مملكة اشبيلية وفي بعض المصادر البرتغالية أن البرتغال آنذاك كانت مُقَسَمةٌ إلى قسمين وهما منطقة (شلب SILVES) تحت حكم بني العباد ومنطقة (سانتا ماريا دوغاردي أو سنوبا OSSONOBA) وهذه تعود إلى إمارة لشبونه ولعلها كانت تحت حكم بني الأفطس () وعلى أيام المعتمد بن عباد ملك أشبيليه والمتوكل عمر بن محمد ملك بطليوس سقطت مملكة طليطله بيد الملك الاسباني (الفونسو السادس) ويسميه العرب أدفونش بن فردلند وذلك في محرم سنة 478 هـ - 1085 م، فأيقظ هذا الحادث وأمثاله من قبله، المعتمد والمتوكل وبقية أمراء الطوائف من أحلامهم وأدركوا خطورة الأوربيين
(4) المصدر: الكتابان البرتغاليان التاليان:
A'DESCOBERTA DE PORTUGAL. P. 45.
HISTORIA CONCISA DE PORTUGAL P.105 .
-36 -