العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أدق البصرة في العراق وعدن في حضرموت
لكن سوء الإدارة التركية في البلدين دفعت بزعيمين من زعمائها كل إلى الثورة في بلده ضدهم والتعاون وطلب النجدة من البرتغاليين. ففي عام 47 15 م قام أحد زعماء قبيلة الطوالق في اليمن وهو الأمير علي بن حسين الطوالقي بثورة ضد الأتراك،، وتمكن من احتلال عدن وطردهم منها، ومن هناك أرسل إلى السلطات البرتغالية كتاباً يطلب منهم مساعدته.
وفي البصرة قام شيخ متنفذ آخر، لم تذكر لنا صفحات التاريخ اسمه، بالثورة ضد الأتراك أيضاً وأرسل إلى البرتغاليين كتاباً يطلب النجدة ويعدهم بالتحالف والموافقة على إقامة قاعدة حربية برتغالية في البصرة وتجنيد عدة آلاف من أنصاره لمساعدتهم عسكرياً إن هم ناصروه.
وقد وافقت الحكومة البرتغالية على نجدة الطوالقي أولاً، فأوعزت إلى حاكم هرمز أن يقوم بذلك، فأرسلت سلطات هرمز قوة بحرية بقيادة القائد (دون بايو دي نورونها DOM PAYO DE NORONHA) ، بلغ تعدادها ثلاث سفن حربية، ولما وصلت تلك القوة إلى مشارف عدن، علم (دي) نورونها بأن ثورة الطوالقي قد فشلت، وأن فرهاد باشا حاكم اليمن العثماني الجديد، تمكن من اقتحام عدن وإلقاء القبض على الطوالقي وإعدامه، وحاول (دي نورونها) أن يقوم بإيجاد موطيء قدم له على أرض اليمن فأنزل قوة صغيرة لتكون رأس جسر له لقتال الأتراك، إلا أن الأتراك كانوا أسرع منه، فهاجموا تلك القوة وأنزلوا بها هزيمة دفعت بالقائد البرتغالي إلى الهرب عائداً إلى هرمز (1)
وفي عام 1550 م تم تعيين نائب جديد لملك البرتغال هو (دون أفونسو دي نورونها DOM AFFONSO DE NORANHA الذي ما إن استقر في (كوا) حتي أمر بتشكيل حملتين، واحدة تذهب إلى البحر الأحمر لقتال الأتراك الذين هزموا قوة (دون بايو)،
(1) DANVERS - المصدر نفسه - ص 412. وكذلك SARJENT - المصدر نفسه ص 101.
- 386