العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

والثانية إلى الخليج العربي لمعالجة الأوضاع هناك ونصرة شيخ البصرة تشكلت قوة البحر الأحمر بقيادة القائد (لويس فيغارو LUIZ FIGUIRA) الذي غادر الهند ووصل إلى هرمز ومنها توجه الى الساحل العُماني، وما إن وصل إلى سواحل (ظفار) حتى خرجت له قوة لم تذكر المصادر البرتغاليه جنسيتها فيما إذا كانت تركية أم عربية، والأغلب أنها لأهل (ظفار) تصدت له واشتبكت معه في معركة قتل على أثرها (لويس فيغازو) وتشتت شمل أسطوله حتى أن نائبه (كاسبار نونا) خاف من مغبة تلك الهزيمة فقرر أن يهرب من الخدمة العسكرية وفر بسفينته إلى الحبشة واختفي هناك. أما بقية القوة فقد عادت أدراجها مكسورة إلى الهند (2).

(2)

أما حملة الخليج العربي فقد أودعت قيادتها إلى (دون أنطونيو دي نورونها DOM ANTONIO DE NORONHA) وهو ابن أخ حاكم الهند، وتشكلت الحملة من (19) سفينة مقاتلة على ظهرها (1200) جندي برتغالي وكانت أهدافها مقاتلة القوات التركية التي تحتل بعض أجزاء ساحل القطيف ثم التقدم نحو البصرة لمساعدة الشيخ الثائر) ضد السلطات التركية العثمانية هناك. ولما وصلت الحملة إلى هرمز تم إضافة (3000) مقاتل هرمزي إليها.

كانت الحامية التركية الموجودة في القطيف لا تتجاوز الـ (400) مقاتل عندما وصلها البرتغاليون، وقد قاتل الأتراك ببسالة وتمكنوا من قتل اربعين برتغالياً، إلا أنهم استسلموا في اليوم التالي، وتقول بعض المصادر إنهم استسلموا بعد ثمانية أيام، فدخل البرتغاليون والهرمزيون إلى الحصن ودكوه دكاً وأهلكوا كل من كان فيه، ما عدا قائد الحامية (مراد بك) الذي تمكن من الهرب إلى العراق، ثم أصدر القائد البرتغالي أوامره لأسطوله بالتوجه نحو البصرة، ولما وصلها وجد أن (باشا البصرة) لم يتخذ استعدادات عسكرية لمقاتلته، بل بالعكس فقد طلب الاجتماع به ومفاوضته سلمياً، وقد انتهت المباحثات بين القائدين بموافقة (نورونها) على عدم القتال والانسحاب من البصرة

(2) DANVERS - المصدر نفسه - ص 492

-387 -