العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفي البصرة التقى بيري بك ريس بالوالي التركي قباد باشا) ووقع خلاف بين الرجلين بسبب ما أشيع عن استيلاء الأول على أموال تجار هرمز ومقايضته الأسرى البرتغاليين بمبالغ كبيرة من المال، لذلك فقد ترك بيري بك البصرة عائداً بثلاث سفن إلى مصر غرقت احداهما قرب البحرين، وعندما وصل إلى مقر قيادته هناك وجد ثلة من الجنود في انتظاره، وتم اعتقاله ووجهت اليه تهمة التلاعب بأموال الدولة وعدم تنفيذ الواجبات العسكرية التي عهدت اليه بصورة جيدة، وتم اعدامه في استانبول عام 1553 م)
لم تكن تلك الحادثة نهاية لمحاولة العثمانيين السيطرة على الخليج العربي، إلا أن جهودهم حتى تلك الفترة لم تتجاوز سيطرتهم على الساحل الممتد من البصرة إلى القطيف تقريباً، لذلك فقد صدرت أوامر الباب العالي إلى القائد مراد بك الموجود في مصر وهو القائد التركي الذي خسر معركة القطيف عام 1550 م ضد أنطونيو دي نورونها، بالتوجه إلى البصرة ومحاولة الخروج بسفن (بيري بك) التي تركها هناك والعودة بها إلى مصر، وعندما وصل مراد بك إلى البصرة براً كان متلهفاً لمقاتلة البرتغاليين ثانية انتقاماً لفشله في عام 1550 م، وكان الاسطول العثماني الموجود في البصرة مكوناً من خمس عشرة سفينة خرج بهم من البصرة إلى مياه الخليج، إلا أن السلطات البرتغالية شعرت به فأرسلت القائد دون) ديكو دي نورونها لمقاتلته، فالتقي الاسطولان قرب السواحل الفارسية واشتبكا بمعركة عنيفة، وخلال قتالهما هبت عاصفة بحرية شتت شمل الأسطول البرتغالي، وأوشكت إحدي سفنه أن تقع فريسة للقوات العثمانية، لذلك فقد قرر القائدان العثماني والبرتغالي العودة إلى
قواعدهما
وصلت إلى مسامع الباب العالي أنباء إخفاق مراديك بانزال هزيمة بالبرتغاليين والخروج بالاسطول التركي المحاصر في البصرة، لذلك فقد قرر اسناد المهمة إلى
(0) DANVERS - المصدر نفسه - ص 499. وكذلك الدكتورة سعاد ماهر - البحرية المصرية - ص 140. وكذلك الدكتور عبدالعزيز سالم -
المصدر نفسه - ص 409.
- 390 -