العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
هرمز، فأوعز إلى القائد (سايمو دي كوستا SIMAO DA COSTA) أن يخرج بأسطوله للتفتيش عن الأسطول التركي وصد تقدمه، ولما التقى الاسطولان تمكن بيري بك من تحطيم الأسطول البرتغالي واغراقه، فأصبح الطريق مفتوحاً أمامه إلى مسقط، وعندما وصل إلى هناك وقفت سفنه أمام المدينة وأمر بتوجيه مدافعها نحو قلعتي المدينة وحصونها، واستمر القصف لمدة ثمانية عشر يوماً إلى أن استسلم قائد موقع مسقط وهو (جوادي لزبوا (JOAO DE LIZBOA) فأخذه بيري بك ومعه ستون أسيراً برتغالياً، ثم غادر مسقط بدون أن يترك فيها حامية تركية، أو أن يستثمر الفوز بتلسيمها إلى أمراء عُمان العرب، بل اكتفى بأخذ مدافع القلعتين وعتادهما ثم توجه نحو هرمز لمقاتلة البرتغاليين هناك
•
كان القائد البرتغالي لهرمز يمتلك حامية برتغالية يبلغ تعدادها (900) رجل وقد تحصنوا تحصيناً جيداً في قاعدتهم العسكرية، فلما وصل بيري بك إلى الجزيرة أمر جنوده بالنزول إلى البر في منطقة بعيدة عن القاعدة البرتغالية، ثم أمر بإنزال مدافع السفن وسحبها قريباً من القاعدة والحصن ثم قامت قواته بتطويق المنطقة وأحكمت حصار القاعدة، واندلعت نيران المعارك بين المهاجمين الأتراك والمدافعين البرتغال، واستمر الحصار مدة شهر بدون أن يتمكن بيري بك من اقتحام القاعدة، لذلك فقد قرر أن يفك الحصار عنها وينسحب إلى جزيرة القسم حيث راح يتصل من هناك بتجار هرمز ليجمع منهم النقود والأتاوات ثم أبحر إلى البصرة وعندما كانت تلك الأحداث دائرة فإن حاكم الهند (أفونسو دي نورونها) قرر الإسراع لنجدة حامية هرمز، وعندما وصل إلى مدينة (ديو) الهندية في شهر سبتمبر من عام 1552 م وردت إليه معلومات تفيد بأن بيري بك قد فك الحصار عن هرمز وأنه ارتحل إلى البصرة، فقرر عدم الذهاب بنفسه بل أوكل المهمة إلى (أنطونيو دي نورونها) الذي أسرع إلى هرمز باثنتي عشرة سفينة ضخمة وثمان وعشرين مدمرة
خفيفة.
- 389 -