العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فإنها أوجدت بعض الحساسيات المذهبية بين الأحباش والبرتغاليين إلى الحد الذي اتهمت فيه الكنيسة البرتغالية أتباع الكنيسة الحبشية بالكفر وجرت محاولات قام بها السفير البرتغالي هناك للإطاحة بالحكم في الحبشة (8)

كما قام دي بارغانزا بإجراء تغييرات إدارية في المناصب القيادية العسكرية والإدارية في الهند، وكانت من جملة خططه تقوية وحداته العاملة في الخليج وبحر العرب. ويبدو أن ثورة (ظفار) العُمانية كانت لا زالت قائمة إلى حوالي عام 1559 م وهي الثورة التي لا تفصيل يشفي الغليل لدينا عنها، اللهم إلا في المصادر البرتغالية التي ذكرت أن القيادة الجديدة في الهند، أصدرت تعليماتها إلى القائد (دون الفارو دي سلفيرا DOM ALVARO DE SILVEIRA) بتجهيز حملة ضد منطقة ظفار واخماد الثورة هناك ثم الذهاب إلي مدخل البحر الأحمر لمساعدة سفن القواعد البحرية البرتغالية المتواجدة على الساحل الأفريقي ضد السفن التركية العاملة هناك. وقد تكونت الحملة من عشرين سفينة مقاتلة إلا أنها واجهت عواصف شديده في المحيط الهندي أجبرتها على العودة إلى موانيء الهند بشكل مبعثر، ففشلت (9)

كما أن عام 1559 م شهد تحركاً عثمانياً عسكرياً جديداً في الخليج، إذ قام كل من حاكم الأحساء و (بكلربي البصرة) مصطفى باشا بإعداد حملة عسكرية هاجما حاكم البحرين المدعو ريس) مراد، ويسود الغموض تفسير الدافع الرئيسي لهذه الحملة بين قائل إنها كانت رغبة شخصية من مصطفى باشا لتوسيع نفوذه إلي البحرين، وبين قائل آخر إنها قامت لنجدة أهالي البحرين من تعسف ريس مراد أو مراد ريس، كما تختلط التعريفات في شخصية (مراد ريس)، أهو ممثل حكومة هرمز البرتغالية، أم هو فارسي، أم وال تركي .. ؟

إن المصادر البرتغالية تقول إنه فارسي ويمثل حكومة هرمز في البحرين، بينما تقول

- 393 -

(8) د. رجب حزار - المصدر نفيه - ص 28

(9) DANVERS - المصدر نفسه - ص 512.