العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

المصادر التركية إنه والي الأتراك على البحرين واسمه (الأمير جلال الدين مراد خان) ويسمى أيضاً مراد شاه، وإن سبب الحملة العثمانية ضده كانت بدافع شخصي من مصطفى باشا وبدون موافقة الباب العالي

وعلى كل حال فقد تشكلت الحملة من سفينتين مدمرتين كبيرتين وعدد آخر من سفن نقل الجنود والمدمرات الخفيفة عليها (1200) جندي، وتقول المصادر التركية إن الحملة وصلت أمام قلعة البحرين في 13/ رمضان / 966 هـ وحاصرتها، كما تقول المصادر البرتغالية إن الريس (مراد أرسل نداءً مستعجلاً إلى أنطونيو دي نورونها) الحاكم العسكري البرتغالي في هرمز يخبره بأمر محاصرته من قبل قوات مصطفى باشا، فقام دي نورونها بتجهيز حملة بقيادة أخيه جوادي (نورونها مكونة من عشر سفن هرع بها إلى البحرين، إلا أن البحرية التركية تصدت له في مشارف الجزيرة وقاتلته وأجبرته على الانسحاب إلي الشاطيء المقابل والاختفاء في الأخوار المائية هناك، ثم لم يلبث حاكم هرمز أن أوفد حملة أخرى بقيادة (الفارو دي سلفيرا) ومعه عدد من السفن بحيث بلغ تعداد الحملتين (22) سفينة، وتمكن الاثنان من دحر المقاومة التركية وتوجها نحو سواحل البحرين التي كانت مطوقة ببقية الأسطول

التركي.

اشبتك الطرفان بالحرب وقام محمد بك وهو قائد سنجق الأحساء بقيادة عدد من الفرسان الانكشارية جيء بهم من بغداد، فهاجم بشده من حاول النزول براً من البرتغاليين، أما مصطفى باشا فقد كان يدير المعركة من منطقة المنامة، وبعد سلسلة من المعارك شارك فيها مراد ريس بثلاثمائة جندي إيراني لنجدة البرتغاليين يعاونه قائد محلي عرف باسم (ابن رحال) فإن البرتغاليين أوشكوا على الانكسار، وقد قتل في أحدى المعارك جوادي نورونها وهو الأمر الذي لم يشعر به العثمانيون لأنه غير موجود في تقاريرهم، لذلك فقد قام حاكم هرمز بإيفاد القائد (بيرو بيتشو) ليحل محله، ثم لم يلبث أن تبعه بنفسه، وبذلك فقد تم تطويق القوة العثمانية بين دفاعات

-394 -