العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وصل نبأ سقوط اليمن بيد الإمام المطهر الزيدي إلى تركيا فأصدر الباب العالي أمراً سلطانياً عام 1568 م بتعيين سنان باشا) حاكماً على اليمن، كما أوعز إلى أعظم قواده العسكريين البحريين وهو الأمير (بارباروس خير الدين) بالذهاب إلى اليمن والقضاء على المطهر

كانت القوة الزيدية في عدن مكونة من كتيبة من ألف مقاتل، منهم أربعمائة من حملة الحراب وستمائة من حملة البنادق، وما إن علم والي المدينة قاسم بن الشويع أن جيشاً عثمانياً برياً بقيادة الأمير ممي) يتوجه نحوه وأن أسطولاً بحرياً بقيادة خير الدين بارباروس يتوجه نحوه أيضاً، فقد أرسل إلى الإمام المطهر يقترح طلب النجدة من البرتغاليين. فوافق المطهر على ذلك، وتذكر المصادر اليمانية أن البرتغاليين أرسلوا سفينة واحدة فيها عشرون ضابطاً تمكنوا من الدخول إلى عدن واجتمعوا بقاسم الذي اطلعهم على قلعة المدينة ووسائل الدفاع المتيسرة لديه، وتم الاتفاق على أن تقوم البحرية البرتغالية بقتال العثمانيين بحراً، بينما يقوم قاسم بالدفاع عن المدينة ومقاتلة الأتراك براً، ثم عاد الوفد البرتغالي إلى مسقط وفي تقديره أنه بحاجة إلى عشرين سفينة حربية لمقاتلة الأتراك في عدن ومن هناك أرسلوا في طلب النجدة من الهند، إلا أن العثمانيين كانوا أسرع من البرتغاليين إذ استطاعوا الوصول إلى عدن وأطبقوا عليها، وتمكنوا من اقتحامها من ناحية قلعة شمسان فاستسلم قاسم بن شويع، وتم فتح المدينة في ذي القعدة 976 هـ - 1568 م.

* * *

(12)

وقبل أن نختتم صفحات هذا الفصل، لا بد من وقفة قصيرة في أخبار دولة عُمان. فيذكر المؤرخون العُمانيون أن عام 967 هـ الموافق لعام 1560 م شهد نهاية الإمام بركات بن محمد بن اسماعيل، وهو ابن الإمام محمد بن اسماعيل الذي وقع على زمانه الغزو البرتغالي لعمان كما بينا ذلك في الفصول السابقة، إلا أن أيام بركات هذا

- 397 -

(12) المصدران السابقان نفسهما.