العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تقفوا (بكوا) على أخباره وأموره وأحواله
إنني منذ سنتين ونصف في خدمة ابنه الذي ينوب عنه اليوم، وأحمد الله على إنني لحد الساعة لم اختلف معه.
إعلموا بعد هذا أن الملك محمد، حاكم البحرين، في صحة جيدة،، وأن ملك الاحساء الشيخ (ماننج بن رشيد MANING BEN RASHID)(1) مقبل على القطيف و عازم على الاستيلاء على البحرين وأنه تم تبادل عدة رسائل بينهما حتى أن سعيد بن عبدالله، وهو من سكان الأحساء توسط بينهما فأمضيا هدنة، إلا أن ملك الاحساء جمع عددا كبيراً من المحاربين وعاد للاستقرار بالقطيف داخل قلعة جديدة أمر ببنائها بعد أن أمر بهدم القلعة القديمة، وما إن علم رجاله وباقي مرافقيه من سكان المنطقة بنواياه الرامية إلى محاربة مسلمي البحرين حتى فر عنه أغلبهم بصحبة أبنائهم وزوجاتهم، وكان أول هؤلاء الفارين محمد بن رحال CAIN BEN RAAL وذوية الذين رحلوا جميعا مع آخرين لوضع انفسهم تحت حماية والي البحرين، كما أن احد اعيان المسلمين المسمى الشيخ محمد بن مسلم MAHAMED BEN MACALAM قدم بدوره إلى البحرين صحبة قومه، وذلك رغم أنه من الأحساء
ولما رأى الملك ذلك انتقل إلى البصرة، وبينما كان مخيما بجوانبها، انقض عليه سكانها في أعداد كثيرة وهزموه وقتلوا له عدداً كبيراً من المحاربين بينما تمكن هو من الفرار على ظهر فرسه، وذلك بعد أن تعرض لجروح بليغة، وفي الاحساء التي عاد اليها استطاع جمع عدد كبير من الرجال من ضمنهم أعراب كثيرون، وحينذاك وصله خبر موت ملك البصرة الذي كان أحد أقاربه، والذي كان يدين للأتراك بالولاء، وقد خلفه صبي بايعه سكان البصرة ملكا على مدينتهم، وما إن علم ملك الاحساء بذلك حتى توجه مع رجاله نحو البصرة، واستغل حاكم البحرين، الرئيس محمد، ذلك عدداً كبيراً من الفرس والعرب وهاجم القطيف حيث أحرق له مائة وخمسين
وجمع
- 400 -
(1) لعله مانع بن راشد بن مغامس