العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
مركبا ما بين كبير وصغير كانت من قبل في ملكية عاهل هرمز قبل أن تخونه وتصبح في حوزة ملك الاحساء
ولما وصل ملك الاحساء إلى البصرة فتح له أعيان المدينة الابواب وبايعوه ملكاً. وفور تلك البيعة بالبصرة علم باحراق حاكم البحرين لمراكبه، فأمر بمصادرة كل مراكب تجار البحرين الموجودة بالبصرة والاستيلاء على سلعهم، غير أن أعيان المدينة استاءوا من ذلك وطردوه من مدينتهم وبايعوا عوضا عنه أحد اقاربه المسمى الشيخ
يحيى، وأعادوا السفن والسلع لمسلمي البحرين، وعوضوا لهم كل ما فقدوه.
والشيخ يحيى هذا رجل فاضل يرغب كثيراً في الحصول على صداقة البرتغاليين، أما ملك البصرة المذكور الذي طرده السكان منها، فانه عاد إلى الاحساء، وهو لا يزال يحلم بالاستيلاء على البحرين، ويعد بالقيام بذلك في اقرب الآجال، ولن يصعب عليه ذلك لشدة قوته وكثرة جنوده
ولما علمت بهذه الأحداث التحقت بالقبطان مرتين) افونصو دو ميلو) لاشعاره بها، وكذا الكاتب وأعيان البرتغاليين وقلت لهم إن عليهم إرسال أسطول لحماية البحرين أو بناء قلعة بالقطيف لضمان أمن البحرين، إلا أن القبطان أجابني منذ ثلاثة ايام أن مولانا الملك يتحمل مصاريف ضخمة بالهند وبهرمز الأمر الذي يحول دون ارسال اسطول إلى البحرين، واقترح أن يجمع حاكم البحرين كل محاربيه وأقاربه وأن يستولي لمدة سنة على الجبايات التي قد تكون هناك للفرس وذلك قصد تجهيز اسطول يمكنه من الاستيلاء على القطيف. لذا بعث اليه القبطان برسالة موقعه من طرفه وكذلك من لدن الكاتب يخبرانه فيها أن العمل باقتراحهما يمثل خدمة لملك البرتغال، وأنه في حالة استيلائه على القطيف، فانه سيحتفظ بها لنفسه دون أن ينازعه في ملكيتها احد، واكد له أن ملك هرمز موافق بدوره على ذلك. وبعث له ملك هرمز بدوره خطابا آخر، إلا أن الحاكم لم ينفذ الاقتراح بعد
ولقد تطوع محمد بن رحال ومحمد بن مسلمة بالمساهمة في نفقات تجهيز ذلك
- 401 -