العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الوالي (بلشيور دو سوزا) بإلقاء القبض عليه والإتيان به أسيراً، وبما أن بلشيور دو سوزا علم باكتشاف امره من لدن بدر الدين فانه ما إن وصل حتى سلمه الرسائل غير أنه رفض تسليم الحصن واحتاط منه كثيراً، فأخبر دو سوزا) الوالي بذلك. فقرر الوالي قبل ذهابه بخمسة عشر يوما إرسال سيما و كونها لاحتلال الحصن وأسر بدر الدين إن امكنه ذلك، فاصطحب معه 450 محاربا كان ضمنهم كل الفرسان الذين نجوا في ممباسه واخرن وجدوا آنذاك هنا بهرمز.

ولما نزل (سيما و كونها) إلى الأرض لاحظ أن الحصن منيع جداً، وذلك بخلاف ما بلغه عنه إذ ذكر له أنه عبارة عن ركام، ولما نزل المحاربون، نصبوا مدفعيتهم التي سرعان ما شرعت في اطلاق النار وذلك إلى أن نفذ البارود، فأرسل إلي يطلب المزيد منه، ولما وصله كان جل مرافقيه مرضى، وما إن طلع اليوم التالي حتى تفاحش المرض وانعدم من يقوى على حمل المدفعية إلى المراكب واكثر من هذا لم يعودوا قادرين حتى على المشي لركوبها الأمر الذي حتم إرسال مراكب كثيرة ومحاربين من هنا لإرجاع المراكب لأنه من مجموع 450 أو 455 شخصاً ذهبوا إلى هناك، لم يبق على قيد الحياة شخص لم يصبه الوباء. لقد توفي منهم ما يقرب المائتين، وما يقرب هذا العدد في طريق الموت. لقد مات من الحمى (سيما و كونها وكذا منويل دو مندونسا) وكثير من الفرسان و اعتباراً لعدد من عادوا مرضى يبدو لي أنه إذا ما فلتت منهم مائة، فإن ذلك سيمثل بدون شك معجزة

أما ما يتعلق بهذا الحصن وهذه المدينة فاعتقد أن جلالتكم قد اطلع على أحوالها بواسطة (منويل دو مسيدو) فبعد ذهابه تم إعتقال (خوجا ابراهيم COIA BRAHEM) كما كتبت لكم ذلك، إن بهذه المدينة عددا من الرجال قدم ملك هرمز بشأنهم طلبا إلى الوالي لاعتقالهم، ويقول الملك إن الوالي امر أن تقدم في شأن ذلك عرائض. من الأكيد يا سيدي، أن الهدف من إعتقال هؤلاء الاشخاص هو قطع رؤوسهم وليس الإستيلاء على أموالهم كما يعتقدون لان ذلك هو ما كان يفعل من

403