العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الجديد واجهته مشكلتان في آن واحد منذ أول أيامه

الأولى: نشاط المعارضة السياسية لأعمامه عبد المالك وأحمد. والثانية: قيام الملك

البرتغالي سيباستيان بزيارة إلى مدينة (سبته) التي كانت بيد البرتغاليين آنذاك وعموماً، فإن تولي محمد المتوكل الحكم في المغرب أثار الأتراك والأسبان والبرتغاليين، فالأتراك لم يخفوا مطامعهم في المغرب، وعليه فإن السلطان العثماني سليم الثاني استقبل العم الثائر عبدالمالك وزوجته التركية ابنة القائد التركي البحري ريس مراد) وتمكن عبد المالك من اقناع السلطان بحقه في عرش المغرب، لذا فإن السلطان فاتح باشواته وقادة جيشه بموضوع الاستيلاء على شمال المغرب، باعتباره الامتداد الطبيعي للاحتلال التركي للجزائر وكذلك الحصول على مرفأ (العرائش) وانتزاعه من يد أعدائه الاسبان ليسهل مهاجمتهم من هناك

كما أن ملك اسبانيا فيليب الثاني الذي كان قد التقى بمناسبة سابقة مع عبد المالك عندما كان هارباً من حكم أخيه السلطان عبدالله الغالب، فإنه أي فيليب كان يرى ضرورة احتواء نشاط عبدالمالك لمصلحة اسبانيا، وكان يرى أيضاً أن الانقضاض على الأتراك وأخذهم على عجلة من أمرهم هو أحسن الطرق لإبعادهم نهائياً عن المغرب الغربي. وكان هذا الرأي مما أسال لعاب الملك البرتغالي الجديد المتلهف لقتال العرب والمسلمين لأن يقوم بمغامرة في المغرب، خاصة بعد أن استلم تقارير وتعليقات من الحكام البرتغاليين لمدن (سبته) و (طنجه)، الذين كانوا يضخمون له الأخبار، ويكثرون من تفاصيل شروح الخلافات السياسية الموجودة في المغرب بين السلطان محمد المتوكل وأنصار عمه عبد المالك، ويوحون له أن المملكة الشريفية السعدية سوف تثور على حاكمها، وهي على حافة الفوضى

وبناءً على تلك الأخبار تهلل دون سيباستيان فرحاً، فقرر القيام بغارة ضد المغرب وسكانها (الكفَّار) حسبما كان يسميهم، انطلاقاً من سبته أو طنجه، على أن تكون

-446 -