العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

قوة المغرب العسكرية فكان رأي هؤلاء أن المغرب قوي ومستعد عسكرياً. إلا أنه وتحت ضغط والحاح ابن اخته وافق على أن يمده بخمسة عشر ألف مقاتل منهم خمسة آلاف اسبان والبقية مرتزقة بشرط أن تتحمل البرتغال ثلثي نفقات هؤلاء الجنود وتتحمل أسبانيا الثلث الباقي، كما تساهم اسبانيا بـ (1500) کنتال بارود و خمسين سفينة. أما المعدات العسكرية التي وصلت من أوربا إلى البرتغال فكانت (125) الف کنتال من البارود، و (12) ألف قطعة مدفعية مختلفة وألفي قنبله مدفع من الحديد الصلب و (3000) بندقية و (4000) مسدس و (12) ألف فتيل مدفع وستة آلاف برميل طحين وثلاثة آلاف كنتال من الأجبان وأربعة آلاف وخمسمائة كنتال من اللحم

المملح

وعندما اعترض وزير المالية البرتغالي دون) بيدرو دي الكاسوفا) بأن الحالة المالية في المملكة لا تسمح بمواجهة نفقات الحملة، قام الملك بفرض ضرائب على الشعب بمعدل 20? من انتاجهم، فحقق له هذا (2?100?000) أوقية ذهب، ودفع 1 له رجال الدين (125000) أوقية ذهب ثم صدر أمر بتعيين (لويس دي أتايديه DOM LOIS DE ATAIDE) قائداً للحملة، وتعيين دييكو دي سوزا DIEGO DE) SOUSA قائداً عاماً لأسطول سفن الحملة، أما النبلاء فقد أصابهم نوع من الحماس المحموم للاشتراك بالمعركة، فكانوا يشترون الحبال ليقيدوا بها أسراهم، ويبيعون أراضيهم ليشتروا بها عدة الحرب

وفي أوائل شهر حزيران/ يونيو 1578 م كانت التدابير التحضيرية للحملة قد أشرفت على الانتهاء، وفي يوم 14 حزيران ذهب الملك سيباستيان إلى كاتدرائية لشبونة، حيث ترأس هناك صلاة جماعية تم خلالها مباركة الحملة، وفي يوم 17/ حزيران ركب سفينة القيادة، ولكنه لم يقلع مباشرة بل بقي ثمانية أيام في الميناء للإشراف على عمليات الشحن ولانتظار حلول عيد القديس جون شفيع البرتغال تيمناً به لنجاح الحملة، وفي يوم 25/ حزيران تحرك الأسطول المقاتل باتجاه المغرب

- 455 -