العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
11
5
الفصل الخامس
البرتغال في عهد دولة المرابطين في الأندلس 484 هـ إلى 520 هـ المصادف 1092 م إلى 1134 م
استفحل خطر الفونسو السادس على دويلات الطوائف بعد أن ذاق حلاوة الانتصار على المسلمين في طليطلة، فعزم على فتح مدن الأندلس كلها حتى أنه لما عرض عليه رعيته أن يلبس تاج الامبراطور على عادة أسلافه القوط، أرجأهم في ذلك حتى يستولى على دار المسلمين في قرطبة. ثم عمد إلى استدلال ملوك الطوائف بفرض الإتاوات والجزية عليهم، وبدأ بالمعتمد بن عباد ملك اشبيليه وكبير ملوك الطوائف، فطلب منه تسليم بعض حصونه وأعماله إلى رسله وكتب اليه رسالة استهلها بقوله:
من الامبراطور ذي الملتين الملك المفضل الأدفنش ابن شانجه إلى المعتمد بالله الخ»، فهلع المعتمد ولاحت له طوالع المصير المروع الذي سينحدر إليه إذا لم تتداركه يد العناية بعون أو نجدة من الخارج. ويبدو أن الملك المتوكل عمر بن الأفطس صاحب بطليوس والبرتغال كان يشعر بالقلق نفسه، فأراد أن يكون صفاً واحداً مع ملوك الطوائف في وجه الخطر المتزايد، وكان قد سبق له أن أرسل القاضي أبا الوليد الباجي إلى أمراء الطوائف يدعوهم إلى الوحدة، وفي رواية أن الملك المتوكل هذا كان أول ملوك الطوائف الذين كتبوا إلى الملك يوسف بن تاشفين ملك مملكة المرابطين في المغرب يطلب منه نجدة المسلمين في الأندلس
لكن الروايات اتفقت فيما بعد على أن الملكين المعتمد بن عباد والمتوكل عمر بن
- 43 -