العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بتاريخ 1621/ 5/7 م، وعندما وصلت هذه الأخبار إلى الفرس قام القائد (قلي خان) بايفاد قوة بقيادة عبدالله خان لاستطلاع الوضع هناك، وقام عبدالله بالنزول في الطرف الآخر من الجزيرة والتحصن في مواضع دفاعية بعيدة عن القاعدة البرتغالية، فيما أشيع بين البرتغاليين والهرمزيين أن (قلي خان) يحشد جيشاً تعداده 25 ألف مقاتل لمهاجمتهم هناك
لذلك فقد قام روي فيريرا بإرسال سفن بحرية لتقوم بواجب الدورية لمراقبة احتمال تقدم القوات الفارسية، كما قام بالتعاون مع رجل ظهر اسمه على صفحات التقارير البرتغالية بأنه (علي كمال) وهو من أصل عربي كان يحكم بلدة (نخيلو) على الساحل الفارسي واختلف مع الشاه عباس فهرب إلى الساحل العربي وسكن في منطقة ما قرب جلفار
كما قام باستطلاع منطقة الساحل الجبلي الصخري في رأس مسندم وما يعرف بمنطقة رؤوس الجبال في عُمان، وهي منطقة صخرية وعرة تكثر بها الخلجان والرؤوس الصخرية والجزر الحصينة.
وهناك هاجم مدينة (خصب) فوجد سفينتين محملتين بالخيول كما وجد شيخين من شيوخ مدينة (رمس) المجاورة وعلم أن الخيول مشحونة لتباع للجيش الفارسي، فقام بقطع أعناق بحارة السفن من أبناء المنطقة، وأمر بوضع الشيخين بالسجن وإرسالهما مخفورين إلى هرمز حيث قابلهما غلام الدين) وهو المسؤول عن الجنود العرب الموجودين في جيش هرمز، وحصل منهما على معلومات عن الفرس الموجودين في مدينة الصير (أحد الأسماء المرادفة لمدينة جلفار أو مدينة رأس الخيمة)، ولم يطلق سراحهما إلا بكفالة مالية ضخمة
لقد كان من نتائج المذبحة التي ارتكبها (فيريرا) بحق البحارة العرب في مدينة (خصب) أن جعلت المنطقة كلها تخضع له ما عدا مدينة (جلفار) التي كانت فيها
- 495 -