العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

والأطفال، علاوة على سلب ونهب الأموال والمتاع هناك. وإزاء ذلك فإن شقيق الأمير محمد الذي كان لا يزال يقاتل في أحد أقسام القلعة قد استسلم فجيء به أسيراً ونُفذ فيه حكم الإعدام، ثم لم يلبث القائد البرتغالي أن أصدر أمراً باعدام كل المقاتلين العرب الذين كانوا موجودين في القلعة، فتم قطع رؤوسهم جميعاً. ولم يترك البرتغاليون المدينة إلا بعد أن أخذوا معهم عدداً من فتياتها بحجة أنهم سيقدموهن إلى الكنيسة ليصبحن كاثوليكيات (12)

وعلى كل حال، فعلى الرغم مما حدث في صحار، فإن الوجود البرتغالي في الخليج أصبح مهدداً بالزوال نتيجة للتواجد البريطاني هناك واحتمال تعاونهم مع الشاه القوي الذي لا بد وأن يقوم عاجلاً أو آجلاً بطرد البرتغاليين، لذلك فقد قام ملك أسبانيا بتعيين ضابط برتغالي قدير هو (روي فيريرا دي أندرادا RUY) FREIRE DE ANDRAD ليكون مسؤولاً عن القيادة العسكرية في هرمز، والتي يکن واجبها مراقبة التحركات في البحر الأحمر أيضاً، وقد غادر (روي فيريرا) لشبونة عام 1619 م ووصل إلى هرمز في 1620/ 6/20 م.

وكان أول ما فعله هو قيامه بدفع رواتب الجنود المتأخرة ومن ثم زيارة الكنيسة، وبعدها زاره حاكم الجزيرة الهرمزي حيث أخبره عن مواقع الأسطول الانجليزي في ميناء (جاسك) كما علم فيريرا بأن التعليمات الواردة من (كوا) في الهند نصت على أن تبقى السفن البرتغالية في ميناء مسقط وأن لا تحاول الاشتباك بالسفن الانجليزية، وذلك بسبب معركة وقعت بين الطرفين في أوائل العام انتهت بانكسار البرتغاليين، كما علم بأن قيادة القوة الفارسية قد أودعت إلى القائد (قلي خان)، لذلك فقد قام باستطلاع جزيرة (القسم) التي تقع في مدخل الخليج العربي، وهي قريبة من هرمز أيضاً وتمتاز عن هرمز بوجود آبار الماء العذب فيها، وقد وافق حاكم هرمز على رأي (فيريرا) القيام ببناء قلعة وقاعدة بحرية برتغالية جديدة هناك. وعلى هذا فقد تم ارسال (2000) جندي برتغالي و (1000) جندي هرمزي قاموا ببناء القلعة والقاعدة

(12) DANVERS-- المصدر نفسه - ص 192

494 -