العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٠٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بالقرب من القلاع البرتغالية في مدن صحار وخورفكان ودبا، وانتشرت أيضاً في المناطق الوعرة من منطقة رأس مسندم ورؤوس الجبال في مدخل الخليج العربي، في مدن ليما وخصب ورمس وغيرها.
أما على الجانب البرتغالي، فإن القائد روي فيريرا الذي كان قد وقع أسيراً بيد الإنجليز ووضع تحت الحراسة في السفينة البريطانية (الاين)، فقد تمكن من الهرب من أسره وذهب إلى مسقط، حيث اجتمع بالحامية الموجودة هناك واطلع منهم على الموقف المنهار للبرتغاليين في عُمان، وعن أماكن وجود القطعات الفارسية في المدن والسواحل العمانية، كما علم بأن نائب الملك في الهند أرسل نجدة مكونة من ثمان سفن غرقت كلها بسبب العواصف. وبعد أن أتم جمع المعلومات الكافية عن الموقف في عُمان، أبحر إلى (گوا) ليقابل المسؤولين هناك
وفي (گوا) لم يكن الوضع جيداً إذ إن المدينة والأسطول البرتغالي تعرضا أكثر من مرة إلى هجمات من الأساطيل الإنجليزية والهولندية التي تريد أن تحل محلهم. كما أن ملك أسبانيا فيليب الثالث مات، وأن الملك فيليب الرابع قد اعتلى العرشين أسباني والبرتغالي، ولم يكن هذا الملك بذي مقدرة أو كفاءة، لذلك فإن العد التنازلي للامبراطورية الأسبانية قد ابتدأ بالتنازل.
الأس
وفي (گوا) قام الحاكم البرتغالي (أفونسو نورونها) بتقديم روي فيريرا للمحاكمة بتهمة عدم الدفاع عن هرمز، إلا أن المحكمة برأت ساحته وأعيد له اعتباره ومنح منصب قائد القوات المسلحة العاملة في هرمز والبحر الأحمر، ثم أبحر ثانية إلى مسقط ليتخذها قاعدة لعملياته المقبلة في المنطقة ووصلها في نهاية ابريل 1623 م. وفي مسقط أعاد (فيريرا) تنظيم قواته، ولما تم له ذلك قرر أن يهاجم القلعة الفارسية الموجودة في مدينة (صحار)، فأبحر اليها وأنزل قواته على الشاطيء وتمكن من التوغل بمشاته ومدفعيته إلى داخل المدينة واحتل سوقها الذي يقع قبالة القلعة التي يعتصم بها الجنود الفرس، وفتح نيران مدافعه على جدرانها فتهدمت بفعل القذائف
500