العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

واستسلم من كان في داخلها، ومن بينهم الأمير محمد بن منفر) كما ورد اسمه في المصادر البرتغالية، ولعل الاسم الصحيح هو محمد بن مظفر، وهو الاسم الغالب على آخر ملوك دولة النباهنه في عمان آنذاك. ومن هناك أبحر إلى خورفكان حيث أنزل قواته فيها، وعلم أن قائد الحصن الفارسي، قريب لعلي كمال الذي كان يتعاون مع البرتغاليين فتم اقناعه بالاستسلام، فاستسلم وتم له فتح المدينة بدون قتال. ثم توجه بعد ذلك إلى مدينة (دبا) حيث توجد فيها حامية فارسية قوية، وعندما استقبله الشيخ العربي للمدينة وأخبره بأنه حالما علم بوجود البرتغاليين في خورفكان فإنه هاجم الحامية الفارسية وقتلها عن بكرة أبيها، فوافق فيريرا) أن ثبته حاكماً على المدينة بشرط أن يقوم بجمع إيرادات الميناء وإرسالها له، كما ترك معه حامية من خمسين جندي برتغالي

•

وعندما تم له ذلك تطلع إلى الموقع الاستراتيجي المهم في مدخل الخليج العربي الذي يقع قبالة هرمز التي خسرها، وهو موقع رأس مسندم في منطقة رؤوس الجبال المنيعة الحصينة الوعرة والمحمية بخلجان عميقة المياه، فقرر أن يتخذ من مدنها قواعد

لأسطوله لكي يختفي فيها ويهاجم منها. فهاجم أولاً مدينة (ليما) حيث توجد قلعة فارسية هناك وأجبرها على الاستسلام، واستقبله أهالي المنطقة وهم المعروفون باسم (الكمازره) نسبة إلى مدينة (كمزار) الموجودة هناك ثم توجه بعدها إلى بلدة (خصب) ودمر القلعة الفارسية هناك وقصف المدينة وأجبر سكانها على الهرب، ثم نزل فيها وقرر أن يتخذها قاعدة للأسطول البرتغالي العامل بمواجهة هرمز وأمر ببناء قلعة عسكرية فيها، ثم استدعى سكان المدينة، وأجبر الحاكم وهو (الشيخ مالك) حسبما أوردته المصادر البرتغالية وكما ورد اسمه في المصادر المحلية أيضاً على أن يعقد معاهدة للتعاون مع البرتغاليين، ثم أتاه وفد من مدينة رمس وعقد معه معاهدة أيضاً. وتوجه بعد ذلك نحو مدينة (جلفار)، لكن حاكم المدينة (غلام الدين) لم يدخل في معركة ضده بل استسلم له، فقام ببناء قلعة

- 501 -