العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
•
تاشفين، أن ينقذ البلاد من الفوضى السياسية التي أوجدها ملوك الطوائف لذلك عزم ابن تاشفين عزماً صادقاً على استئصال شأفة ملوك الطوائف والإطاحة بعروشهم، فعبر إلى الأندلس للمرة الثالثة في سنة 483 هـ - 1090 م، وهو ينوي هذه المرة القضاء على دول الطوائف وتوحيد كلمة الأندلس وتأليف جبهة مغربية - أندلسية لمواجهة خطر الفونسو السادس المتزايد
•
وعندما وصل إلى الأندلس قام أولاً بعزل الملك عبدالله الزيزي ملك غرناطة، ثم أرسل بعدها أربعة جيوش مرابطيه لمحاصرة ملوك الطوائف في بلادهم، فحوصرت البلدان وسقطت اشبيلية ووقع المعتمد بن عباد أسيراً بيدهم فكبل بالحديد وأرسل سجيناً إلى مراكش ويقي في السجن إلى أن مات أما الملك المتوكل على الله عمر بن مظفر بن الأفطس حاكم بطليوس والبرتغال فقد اتهم بالاتصال مع العدو وقام أمير الجيوش المغربية الأمير سير بن أبي بكر بإعدامه، وكان ذلك في عام 488 هـ - 1094 م وأعدم معه ولديه الفضل والعباس، فقال فيهم وزيرهم الشاعر أبو محمد عبدالمجيد بن عبدون: الدهر يفجع بعد العين بالأثر فما البكاء على الأشباح والصور
وفي خبر آخر عن قصة إعدام المتوكل، أنه بعد أن قضى المرابطون على بني عباد، استوحش المتوكل وخاف على نفسه فحالف الفونس وتنازل له عن ثلاث مدن مهمة هي إشبونه وشنترين وشنتمرية الغرب، مما دفع بالأمير سير أن يوجه جيوشه إلى بطليوس وألقى القبض على المتوكل وولديه وأعدمهم في عيد الأضحى 487 هـ - 1094 م، ثم تابع تقدمه نحو أشبونه وكانت بها حامية بقيادة ريمون البرجوني صهر الفونس واستطاع بعد قتال عنيف أن يسترد الثغر وفتح كذلك شنترين وكان ذلك في العام نفسه (4). وبإعدام المتوكل على الله وانتهاء سلطة بني الأفطس على بطليوس
(4)
(4) د. سعدون عباس نصر الله - دولة المرابطين - ص 134
46 -