العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الموجودين فيها (3) وكان ذلك النصر بداية لتوسع عربي عُماني في شرقي أفريقيا، إذ أصبحت ممباسة التي تقع في كينيا اليوم، وجزيرة زنجبار من جملة الممتلكات العمانية، وامتدت عُمان من أراضيها في بلاد العرب إلى أراضيها في شرقي أفريقيا، حيث استمر الحكم العربي هناك إلى عام 1964 م

أما التحركات العسكرية العُمانية والهجمات على قواعد البرتغاليين في (سورات) و (ديو) و (باسين) فقد حصلت على أيام الإمام اليعربي الخامس سلطان بن سيف الثاني، وليس على أيام جده سلطان بن سيف الأول كما ذكرته المصادر العُمانية التي اشتبهت عليها الأسماء. فتقول المصادر البرتغالية، إن رسالة مؤرخة بتاريخ 12/ 1/ 1715 م أرسلها نائب الملك في الهند إلى ملك البرتغال يخبره فيها أن ميناء (سورات الفارسي الذي كان يعتبر ملكاً للبرتغال حسب اتفاق خاص مع الشاه، قد سقط بيد العرب خلال العام الماضي، وأنه عندما سمع بسقوطه أصدر أوامره إلى قيادة المنطقة الشمالية في الهند أن تقوم بهجوم على العرب، قبل أن يتمكنوا من التوسع بعملياتهم العسكرية لأن العرب قد أسروا مركباً كبيراً من مراكب ملك البرتغال. وتستطرد الرسالة قائلة إن الهجوم جرى يوم 1714/ 2/19 م وقد استمرت المعركة منذ الصباح إلى الليل، وإن العرب خسروا فيها (1800) قتيل حسب المعلومات التي وصلت إليه، بينما فقد البرتغاليون ثمانية وعشرين قتيلاً وأربعة وثلاثين جريحاً. وأن العرب بعد أن احتلوا (سورات) لفترة تركوها واتجهو نحو ميناء (كنك) الفارسي وأجبروا الحاكم الفارسي (الشاهبندر) على أن يسلمهم السفينة الملكية (فيتور) كما طلبوا منه تسليم الموظف البرتغالي المسؤول عن المصالح البرتغالية هناك، فلما امتنع الشاهبندر عن ذلك هاجموا الوكالة وأحرقوها وانسحبوا، وأن شاه ايران قد غضب غضباً شديداً وأوشك أن يشن الحرب على مسقط، لذلك فقد تم ارسال نجدة برتغالية

(3) H. BRITIAN AND P. RIPLEY. ASIMPLE HISTORY OF EAST AFRICA. P. 82.

-524 -