العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٢٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
إليه مكونة من أربع سفن بقيادة الجنرال فرانسيسكو بيريرا) (4)
أما بالنسبة للهجوم العماني على القاعدة البرتغالية في (ديو) فقد ذكرت المصادر البرتغالية أن ذلك قد حصل في أواسط عام 1717 م حيث ورد تقرير من مقر القيادة الشمالية البرتغالية يفيد أن هجوماً شنته ثلاث عشرة سفينة مسقطيه، وأن القائد لوبو جوزيف دي (الميادا قد اشتبك معهم بمعركة، وأن العرب تمكنوا من تدمير ميناء (ديو) وانهم توجهوا إلى (سورات) للاشتباك بالبرتغالين هناك.
وفي صيف عام 1718 م قام الإمام العُماني بمهاجمة البحرين وتمكن من طرد القوة الفارسية الموجودة فيها وضمها إلى الدولة اليعربية مما دفع بالشاه حسين الصفوي إلى أن يكتب إلى نائب الملك البرتغالي في (گوا) يطلب منه مساعدته في استرجاع البحرين، وقد وافق نائب الملك على طلب الشاه وأمر بتجهيز حملة بحرية لهذا الغرض، وتم إرسالها ووصلت إلى ميناء (كنك) الفارسي في شهر شباط من عام 1719 م، إلا أن هذا الاسطول لم يستطع أن يشتبك بالاسطول العماني إلا في شهر نيسان ابريل من ذلك العام بمعركة استمرت من الساعة التاسعة صباحاً إلى السابعة مساء إلا أنها لم تكن في صالح الأسطول العُماني، ثم استغل الطرفان حلول الظلام لإعادة التنظيم والمباشرة بالقتال في صباح اليوم التالي. وفي الساعة السادسة من صباح اليوم التالي اشتبك الطرفان ثانية واستمرت المعركة إلى الليل فيما بدا الأنهاك والتعب على الاسطول العُماني، فصدرت الأوامر اليه بالانسحاب إلى عمان. وقام البرتغاليون بمطاردته لمدة ثمانية أيام إلى أن تمكن من الوصول إلى جلفار، أما الأسطول البرتغالي فقد ذهب إلى ميناء (كنك) الفارسي، وتقول المصادر البرتغالية إن خسائر العُمانيين بلغت (500) قتيل بينما خسائرهم (10) فقط. وعندما كان الأسطول البرتغالي في (كنك) فإن القائد بقي خائفاً من احتمال مهاجمته من قبل سفن انجليزية أو هولندية لذلك قرر أن يضرب الأسطول العماني في جلفار ويدمره
(4) DANVERS - المصدر نفسه - ص 380. وكذلك ابن رزيق - المصدر نفسه - ص 285
- 525 -
-