العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٣١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وتتحدث المصادر الهولندية عن حالة الضعف والتفكك التي آلت اليها عمان آنذاك، وتقول إنها فقدت معنوياتها وقابلياتها على القتال، كما أن مسقط لم تعد مركزاً تجارياً
أما المصادر البرتغالية فتذكر أن هذا الإمام طلب معاونتهم ضد الفرس فتقول: إن وفاة إمام عُمان، أعقبتها ظهور حوادث عنف شديدة في مسقط، حيث خلفه على العرش (ابن أخيه) الذي أرسل وفداً ليفاوض البرتغاليين بشأن عقد صلح معهم، إلا أنه غير رأيه عندما تأكد أن الفرس لا ينوون احتلال مسقط، لكن هذه الحادثة كانت بداية السلام مع العرب، حيث إن الأسطول البرتغالي الحربي الموجود في فارس قد تم سحبه إلى (كوا) إذ لم يعد لوجوده فائدة هناك، وكان ذلك في حوالي عام 1720 م لذلك فقد أصدر نائب الملك البرتغالي أمراً بوضع الخطط المناسبة لاستعادة (ممباسه) من يد العُمانيين، كما أمر باعادة بناء كنيسة (سانت لوشيا) التي دمرها العُمانيون في (ديو) وكذلك الكنيسة التي دمروها في مدينة (باسين)، وفي هذه السنه أيضاً ساد الهدوء والاطمئنان جميع أهالي (ديو) وازدهرت التجارة في
المنطقة.»
وكانت نهاية هذا الإمام أنه تنازل عن العرش عام 1744 م، وانتهت بتنازله الدولة اليعربية في عُمان لتقوم مقامها دولة البوسعيد القائمة إلى يومنا هذا، كما انتهت أيضاً القصة السياسية للعرب والبرتغال في التاريخ
- 527