العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وعلى هذا النحو قامت أسرة أتابكية في دمشق أسسها (طغكيتن) وأسرة أخرى في شمال شرقي سوريا هي أسرة (الأراتقة)، على أن أعظم الاتابكة وأشهرهم كانوا أتابكة الموصل في العراق، وأعظم ملوكهم هو عماد الدين زنكي الذي حكم منذ سنة 1127 م، ثم ضم اليه حلب وحران ونصيبين، وفي عام 1135 م استولى على حصون الصليبيين في شرقي إمارة أنطاكية، ثم كانت أعظم أعماله وهي سقوط مملكة الرها المسيحية بيده عام 1144 م، وهو الحدث الذي يعتبر نقطة تحول في تاريخ الحروب الصليبية في الشرق، وكذلك نقطة تحول في تاريخ العرب في البرتغال في

الغرب

وبعد سنتين من سقوط الرهامات عماد الدين زنكي، فخلفه في الحكم ابنه نور الدين زنكي وكان البابا يوجين الثاني) قد بلغه نباء سقوط الرها فقام بارسال منشور بابوي إلى ملك فرنسا (لويس السابع يحثه على القيام بواجبه باعتبار أن فرنسا كانت الموطن الطبيعي للصليبية يومذاك، فاتفق هذا مع ملك المانيا (كونراد الثالث) ومع

الإمبراطور (مانويل كومنين إمبراطور بيزنطه ونادوا بالتطوع لحملة صليبية ثانية. استجاب لذلك النداء الألوف من المتطوعين الأوربيين من مختلف الجنسيات والقوميات وعندما اجتمعوا للحركة قرروا تقسيم الجيوش إلى قسمين هما: الجيوش البرية والجيوش البحرية، وكانت الجيوش البرية بقيادة ملكي فرنسا والمانيا، وكان عليها أن تسلك الطريق البري نفسه الذي سلكته جيوش الحملة الصليبية الأولى، أي من أوربا مروراً بتركيا ثم البلاد العربية، أما الجيوش البحرية فكان عليها أن تغادر وانئها على المحيط ثم تدور حول شبه الجزيرة الأيبيرية (إسبانيا والبرتغال) ثم تمر من مضيق جبل طارق فالبحر المتوسط ثم إلى الموانيء العربية في سوريا ولبنان وفلسطين حيث تلتقي بالجيوش البرية هناك

موا

والذي يهمنا من أمر الحملة الصليبية الثانية هذه هو موضوع الجيوش البحرية، فقد تشكلت هذه الجيوش من متطوعين انجليز وألمان ونورمنديين وفلامنك وفايكنكز

- 53 -