العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٦١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
في المدينة للصليبيين وحدهم وكذلك فدية الاسرى، وعرض أفونسو عليهم أراضي لمن يرغب منهم الاستقرار في الأراضي المفتوحة
وقبل أن يبدأ الهجوم أوفد (أفونسو هنريك) إثنين من كبار رجال الدين للطلب إلى والي لشبونة وقاضيها تسليم المدينة، وقد خاطب رئيس اساقفة (براجا) قاضي لشبونة الذي كان مع رجاله فوق السور طالباً منهم الرحيل والتخلي عن البلاد لأهلها، قائلاً إن العرب قد استولوا على المدينة عن طريق الخداع
فأجابه القاضي قائلاً:
كم من مرة جئتم إلى هنا مع حجاجكم وأعلاجكم لإخراجنا .. ؟ هل أنتم غير قانعين بما لديكم، أو هل ثمة مشكلات في دياركم تدفعكم إلي التحرك المستمر .. ؟
أحسب أن هذه المدينة كانت في وقت من الأوقات ملكاً لكم، ولكنها الآن ملكنا وقد تؤول اليكم في وقت ما في مستقبل الأيام، إلا أن ذلك رهن بمشيئة الله، فبمشيئته تعالى احتفظنا بالمدينة ولن تخرج من أيدينا إلا بمشيئة الله تعالى فقط، إنصرفوا، فلن تدخلوا المدينة إلا بحد السيف، اصنعوا ما تشاؤون، أما نحن فسنعمل ما يشاؤه الله
تعالى».
•
،
بدأت العمليات الحربية في اليوم التالي، وتمكن الصليبيون الانجليز باستعمالهم المقاليع من إبعاد المسلمين عن الربض الغربي إلى داخل المدينة المسورة حيث صمد المدافعون لهم وخيم المهاجمون في مقبرة المدينة وفي اليوم التالي قام المسلمون بهجوم مضاد لمحاولة استرداد الربض الغربي ولكن بدون جدوى، وأبدت المدينة مقاومة طويلة ونصب المهاجمون المنجنيقات إلا أن المدافعين أحرقوها وأحرقوا برجاً خشبياً أقامه الانجليز
وشرع الألمان في حفر خمسة أنفاق لكنهم طردوا منها، وبعد مضي ستة أسابيع أخذت عزيمة المهاجمين في الفتور وأخذ المدافعون يسخرون منهم من فوق أسوار
- 55 -