العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٧٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الخليفة الناصر لدين الله سوى الفرار أيضاً، فغادر إلى اشبيلية ومنها إلى مراكش وهو في أشد الحزن لهذه الهزيمة واحتجب في قصره بقية سنه 609 هـ حيث توفى هماً وحزناً في 4 / شعبان / 610 هـ أي بعد سبعة أشهر من هزيمته في (العقاب)
وهكذا انتهت واقعة العقاب، وهي الواقعة المشؤومة التي لم يقم للمسلمين بعدها قائمة تحمد ولم تستقر الأندلس بعد العثرة، فأضحت الأندلس الإسلامية لقمة سائغة لفاتحيها الجدد وتقاسمها الأمراء النصارى وصغار أمراء المسلمين، ومنها مملكة (غرناطه) التي قامت في عام 1238 م، وانتهت كلياً عام 1492 م، حيث انتهى معها آخر أثر عربي وإسلامي في جزيرة إيبيريا أي إسبانيا والبرتغال
كما أن تاريخ وفاة الناصر لدين الله سجل بداية لانهيار دولة الموحدين، فسادت الفوضى الإدارية، وتفككت وحدة قبائل الموحدين واشتدت حركة (بني غانية) حيث بعثرت قوى الموحدين واستهلكتها، فسقطت حكومة الموحدين عندما صعد إلى عرش المملكة الخليفة أبو العلاء ادريس الذي أطاحت به القوه السياسية الجديده وهي قوه (بني مرين الذين احتلوا مراكش وألقوا القبض عليه وقتلوه، وكان ذلك نهاية دولة الموحدين وقيام الدولة المرينية أي دولة بني مرين في المغرب في عام 667 هـ أما على الصعيد البرتغالي، فقد ترك لنا المؤرخون هناك أسماء معارك عديده خاضوها ضد العرب في (الغرب) أي جنوب البرتغال، ووضعوا معركة العقاب على أنها أهم المكاسب التي حصلوا عليها وتكلمو عن معركة اسمها (UCLES) وأخرى اسمها (SALADO) حيث قالوا إنها كانت معارك خسرها العرب في الجنوب
البرتغالي
وينفرد الدكتور عبد الرحمن الحجي بذكر معركة تلت معركة العقاب شاركت فيها قوات الحملة الصليبية الخامسة، خسر العرب فيها ميناء قصر أبي دانس، وحدثت عام
68