العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٧٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
اوا
8
الفصل الثامن
أثر الحضارة العربية الإسلامية على البرتغال
،
كان الفينيقيون ومن بعدهم القرطاجينيون قد استقروا في شبه الجزيرة الأيبيرية وأغلقوا مضيق هرقل مضيق جبل طارق فيما بعد). إلا أن الرومان هاجموا القرطاجنيين عام 202 ق. م وأنزلوا بهم هزيمة وشكلوا ولاية جديدة اسمها (هسبانيا) كانت تشمل منطقة (الوزيتانا) أي البرتغال في يومنا هذا والتي ينتمي سكانها إلى الجنس الكلتي. وفي عام 137 ق. م احتل الرومان مدينة اسمها (OLISSIPO OLISIPONIA) هي لشبونه الحاليه واتخذوها مقراً إدارياً.
وفي القرن الخامس الميلادي قدم جماعة من البرابرة الألمان وتمكنوا من السيطرة على منطقة البرتغال، إلا أنه في عام 549 م قام الامبراطور البيزنطي JUSTINIAN باحتلال جنوب إسبانيا (الاندلوسيا) وجنوب البرتغال الحالية أيضاً
واستمر الحال كذلك إلى الفتح العربي الإسلامي للبرتغال أي منذ أوائل القرن الثامن الميلادي وانتهى إلى ما بعد حوالي خمسة قرون كما بيناه في الفصول السابقة، ولقد كان تداخل المسلمين العرب بأهل إيبيريا ومنهم البرتغاليون مستمراً، ولم يقتصر هذا التداخل والاحتكاك على فترات الحرب فقط، بل شمل فترات السلم أيضاً، فعندما يتصل شعبان أحدهما بالآخر، فإن الشعب صاحب الحضارة الأرقى هو الذي يؤثر على الآخر، وهكذا كانت الحالة بالنسبة للعرب في إسبانيا والبرتغال
-71 -