العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٧٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وقد حاول البرتغاليون بعد سقوط لشبونه أن يمحوا الأثر العربي هناك، خاصة بعد أن صارت المدينة عاصمة للبرتغال على عهد الملك أفونسو الثالث، إلا أن الأثر النفسي والعلمي العربي لا زال هناك، خاصة في أسماء المواقع الجغرافية العربية الأصل حيث تكثر بشكل واضح في الجنوب
ففي لشبونه ما زال الحي الشرقي منها يحمل اسمه العربي (ALFAMA) وهذه التسمية البرتغالية محرفةٌ عن اسمه العربي (الحَمه). وقد ورد وصف (الأشبونه) في كتب الأدب والتراجم، فقد قيل إن أبا بكر بن محمد بن ادريس الفرابي العالوسي ألف كتاباً عن مسقط رأسه الأشبونه اسمه (الدرر المكنونه في أخبار أشبونه)، وقيل أيضاً إن كتاباً اسمه (المغرب في حلي (المغرب) لابن سعيد أفرد فيه فصلاً بعنوان: (كتاب الرياض المصونه في حلي مملكة أشبونه) وفصلا آخر بعنوان (کتاب الغره الميمونه في حلي مدينة أشبونه) (1)
هذا وقد أفاض الجغرافيون في الحديث عن الأشبونه، فيقول ياقوت الحموي في معجم البلدان:
أشبونه: بالضم ثم السكون ثم ضم الباء الموحدة. متصلة (بشنترين)، قريبة من البحر المحيط، يوجد على ساحلها العنبر الفائق. قال ابن حوقل: هي على مصب نهر شنترين إلى البحر، قال: ومن فم النهر وهو المعدن إلى أشبونة إلى شنتره يومان وينتسب إليها جماعة منهم أبو إسحاق ابراهيم بن خلف بن عبدالكريم بن سعيد المصمودي من البربر ويعرف بالزاهد الأشبوني (2).
(2)
وفي كتاب (الروض المعطار) لمحمد عبد المنعم الحميري:
أشبونة: بضم الهمزة وسكون الشين المعجمة وضم الباء المنقوطة بواحدة، بعدها واو ساكنة ونون وهاء تأنيث، قال البكري: ومدينة أشبونه بغربي باجه وهي مدينة
(1) الدكتور الطيبي - المصدر نفسه - ص 230
•
(2) ياقوت الحموي - معجم البلدان - ص 163.
- 72 -