العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وقد غادر المعتمد شلب وصار ملكاً في اشبيلية عام 461 هـ - 1069 م. أما بالنسبة لإسهام الحضارة العربية والاسلامية في الثقافة البرتغالية، فقد كان أثرها رائعاً كتأثيرها في الثقافة الأندلسية بصورة عامة، وإذا كان الباحثون العرب والبرتغاليون، لم يكتبوا كثيراً عن هذا التأثير فحسبهم أن البرتغال كانت من ضمن الأندلس آنذاك، وكل ما يقال ويكتب عن التأثير العربي في الأندلس الإسبانية، يُقال عن الغرب البرتغالية أيضاً

فمما لا شك فيه أن للعرب أثراً رائعاً في التاريخ الفكري والعلمي للعصور الوسطى الأوربية، فقد كانت الشعوب العربية منذ منتصف القرن الثامن حتى أوائل القرن الثالث عشر الحملة الرئيسيين لمشعل الثقافة والمدنية في العالم فكانت الثقافة العربية الطريق الذي سَهَلَ السبيل لبزوغ عصر النهضة في أوربا، والذي ساهمت فيه (أيبيريا العربية) إسهاماً هاماً

فعند دخول العرب إلى إسبانيا، لم يكن بين كل ألف إسباني من يعرف القراءة والكتابة باللاتينية، إلا إسباني واحد، لذلك فقد هرع الإسبان المضطهدون (MOCARABES) إلى الدخول في الإسلام والاختلاط بالعرب والانكباب على العلوم العربية والاسلامية ينهلون منها، حتى أنه عندما سقطت لشبونه بيد البرتغاليين، كان اكثر من نصف سكانها من الإسبان المسلمين. لذلك فقد قام هؤلاء الإسبان المستعربون الذين تثقفوا بالثقافة العربية، واطلعوا على آداب لغتها، فأدخلوا الكثير من المفردات العربية إلى الإسبانية والبرتغالية

فاللغة البرتغالية تضم الفاظاً عربية كثيرة أغلبها يمس موضوع التنظيمات الحكومية والقانون وفن البناء وغيرها ..

وأمامي الآن كتاب اسمه: VESTIGIOS DA LINGUA ARABICA EM PORTUGAL لمؤلفه JOAO DESOUSA وقد حققه ونشره البرفسور) - DE. A. FARINHA. DE CAR VALHO) . هذا الكتاب يحتوي على مئات الألفاظ االعربية الأصل التي

- 78 - .