العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٨٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
دخلت في البرتغالية. ويظهر هذا التأثير على لغة المؤسسات البرتغالية في يومنا هذا فدخلت ألفاظ القائد (ALCADE) و الفارس وهي رتبة الملازم في الجيش البرتغالي (ALFERES) والعديل (ADAL) وهي رتبة أيضاً والميراني أي أمير البحر (ALMIRANTE) والطلائع وهي الوحدات العسكرية (ATALALA) وكذلك الوزير (ALVAZIR) والمشرف (ALMOXARIFE) وغيرها من مئات الألفاظ
(1)
•
ويُذكر أن مكتبة الحكم الثاني التي حوت على ألوف الكتب العربية والموجودة اليوم في متحف الاسكوريال في مدريد، قد اقتبس منها البرتغاليون علوم التجارة والفلسفة والثقافة وأهمها موضوع القانون الجنائي وقانون المواريث البرتغالي فيكاد يكون القانون الجنائي البرتغالي في العصور الوسطى عربياً في مواصفاته، ويُظهرُ قانون المواريث التأثير الكبير للتشريع القرآني على الحياة القديمة للسكان، وكان التقليد أن تُحمى المرأة المرضعة والمربية لابن سيدها وقد أطلقوا عليها اسم (أمه) أو (AMAH) وكان لهؤلاء المربيات تأثير كثير في التقاليد والفلكلور البرتغالي، فقد كُن يغنين القصص الشعرية الرومانسية التي ما هي في الحقيقة إلا ذكريات ماضية للقصيدة العربية، إما في المحتوى أو في الإيقاع) كما أن الأساطير البرتغالية وتسمى (LENDA) لا زالت إلى يومنا هذا تتحدث عن الفتيات العربيات الجميلات، اللواتي كُن يظهرن من عيون الماء العذبة ومجاري المياه في الوديان فينشدن الأغاني الحلوة وبذلك يسحرن ويستهوين قلوب الشبان البرتغاليين، فصار اسم أغلب الفتيات البرتغاليات فاطمه FATIMA ويظهر تأثير العلوم الأخرى، خاصة في العمارة والبناء واضحاً على اللغة البرتغالية، فالكتب البرتغالية تعترف أن العرب علموهم بناء السدود (ACUDE) . وبناء الأبنية المرتفعة واستعمال الدروج والسلالم التي تتحمل الضغط العالي، وعلموهم بناء الطواحين ونواعير الماء، حتى خياطة الملابس، فصار الخياط يسمى (ALFAYAT) وعلموهم طبخ الثريد
(6) ف. ج. فيلوز - أثر الحضارة العربية الإسلامية على البرتغال.
-- 79 -