العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٩١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قلنا في الفصل السابع من هذا الكتاب، إن عهد الملك البرتغالي أفونسو الثالث AF FONSO III ، شهد نهاية العرب في البرتغال، وقد انصرف هذا الملك بعد ذلك إلى تثبيت قواعد مملكته وتحصين حدودها ووضع الركائز السياسية لها وتحديد علاقاته بجارته إسبانيا، وكانت سياسته الخارجية تعتمد على تقوية علاقاته ببريطانيا، وهي الدولة التي ساعدت البرتغال ضد العرب، كما أنه عمل على تشجيع الزواج بين الشعبين، وقد توفى عام 1279 م فخلفه ابنه دون دنيز DOM DINIS) الذي سار على نهج والده في تقوية علاقاته السياسية مع بريطانيا، وارتبط بصداقة مع الملك (أدوارد الأول ملك بريطانيا فعقد معه معاهدة تجارية عام 1294. وفي عام 1311 اتفق الملك (أدوارد الثاني) على تشكيل وحدات عسكرية خاصة أطلق عليها اسم (وحدات فرسان العاصفة المدوية KNIGHTS TEHPLARS) وقام الاثنان بتدريب هذه القوات على كافة أساليب القتال العسكرية فخلقوا منها وحدات مقاتله كفؤة، فلما اكتمل لهما هذا الأمر رفعا النبأ إلى البابا (كليمنت الخامس CLEMENT فبارك لهما هذا الفعل، مما دفع بالملك البرتغالي أن يعلن أن مملكته تقوم على أساس إرادة المسيح)، وأن مملكة البرتغال هي مملكة (العاصفة المدوية)، وعلى هذا الأساس أيضاً أصدر أوامره بتشكيل إسطول حربي برتغالي أسند قيادته إلى الاميرال (مانويل بيسانا).
مع
فلما مات هذا الملك، خلفه في الحكم الملك دون بيدرو الأول 1 DOM PEDRO) الذي راح يقوي النزعة العسكرية ويثبت اركان الدولة القوية، متعاوناً مع الملك أدوراد الثالث ملك بريطانيا في تدريب قواته العسكرية، وفي عام 1353 تم عقد معاهدة سياسية وتجارية جديدة بين البلدين
وعندما حل عام 1367 مات الملك دون بيدرو الأول فخلفه على عرش البرتغال ابنه الملك (فرديناند (FERDINAND) الذي استمر على اتباع النهج السياسي نفسه في
- 85 -